تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العدل . فان قلت : إنّ مجرّد دلالة الآية على ما ذكر لا يوجب قبولية الخبر ، لبقاء احتمال خطأ العادل فيما أخبر وإن لم يتعمّد الكذب ،
شرح
إذا شهد اثنان زيدا وهو يسرق ، وقد تكون عن حدس ، كما إذا لم يريا سرقته ، وانّما حدسا بذلك من جهة بعض القرائن ، فإذا قلنا : بدلالة الآية على قبول الشهادة أيضا ، لزم أن نخصّص الشهادة بالحسّ ، بان تكون بإحدى الحواس الخمس . وعليه : فلا تشمل الآية الشهادة الحدسية - تخصيصا ( إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العدل ) - أيضا . أمّا إذا قلنا : بأنّ الآية في صدد الخبر فقط ، لا الأعمّ من الخبر والشهادة ، - بالنسبة إلى الموضوعات - فلا دلالة للآية على قبول الشهادة الحسية - تخصّصا - . وعلى أيّ حال : فالآية في مقام الحسّ ، لا في مقام الحدس ، سواء عمّمناها إلى الشهادة في الموضوعات ، أم خصصناها بالاخبار في الاحكام فقط ، لكن الظاهر شمول الآية للشهادة أيضا ، لأنّه لا خصوصيّة للخبر ، في الآية ، إلّا من جهة المورد ، ومن المعلوم انّ المورد لا يخصّص . ثمّ انّ المصنّف قدّس سرّه ، ذكر اشكالا على دلالة آية النبأ في قبول خبر العادل وهو أجنبي عن مبحث الاجماع ، ذكره من باب التوضيح والتبيين في الآية المباركة قائلا : ( فان قلت : انّ مجرّد دلالة الآية على ما ذكر ) من : نفي احتمال تعمّد الكذب في خبر العادل ( لا يوجب قبوليّة الخبر ) من العادل مطلقا ( لبقاء احتمال خطأ العادل فيما أخبر ، وان لم يتعمّد الكذب ) لاشتباه أو سهو أو نسيان ، أو نحو ذلك ، فانّ كلّ خبر يحتمل فيه الكذب والصدق . والآية تدلّ على نفي الكذب