الكلام المكتنف بما يصلح أن يكون صارفا قد اعتمد عليه المتكلم في إرادة خلاف الحقيقة لا يعدّ من الظواهر ، بل من المجملات .
وكذلك المتعقّب للفظ يصلح للصارفيّة كالعامّ المتعقّب بالضمير وشبهه ممّا تقدّم .
شرح
فلا يجري اصالة الحقيقة في العام ، بل يصير مجملا ، وأمّا إذا كان المجمل منفصلا ، فتجري اصالة الحقيقة في العام .
ففي النوع الأوّل : ( الكلام المكتنف بما يصلح ان يكون صارفا ، قد اعتمد عليه المتكلّم في إرادة خلاف الحقيقة ، لا يعدّ من الظواهر ) سواء كان مقرونا بحال أو متصلا بمقال ( بل ) يعدّ ذلك الكلام وهو العام في المثال ( من المجملات ، وكذلك المتعقّب للفظ يصلح للصارفية ، كالعام المتعقّب بالضمير ، وشبهه ، ممّا تقدّم ) حيث ذكرنا هناك : عدم الفرق ، بين ان يكون المتعقّب للكلام استثناء ، أو صفة ، أو حالا ، أو تمييزا ، أو غيرها ، بل قد تقدّم : انّه لا فرق بين تقدّم ما يحتمل القرينيّة ، وبين تأخره .
ثم انّ ما ذكرناه فيما تقدّم : من انّ الأصل : حرمة العمل بالظنّ ، الّا ما خرج ، فانّ الخارج أمور :
الأوّل : الامارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية ، من ألفاظ الكتاب والسنّة ، وهي - كما أشرنا إليها سابقا - على قسمين :
القسم الأوّل : ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم ، عند احتمال ارادته خلاف ذلك كأصالة الحقيقة ، واصالة العموم ، واصالة الاطلاق ، عند احتمال خلافها ، وقد تقدّم الكلام في ذلك .