تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
في الغائبين وإن لم يشملهم الخطاب . وممّا يمكن أن يستدلّ به أيضا - زيادة على ما مرّ من اشتراك أدلّة حجيّة الظواهر من إجماعي العلماء وأهل اللسان - ما ورد في الأخبار المتواترة معنى ، من الأمر بالرجوع إلى الكتاب وعرض الأخبار عليه ،
شرح
في الغائبين ) أيضا كالحاضرين حتى ( وان ) قلنا : بأنه ( لم يشملهم الخطاب ) ، وذلك لان الغائب أيضا - سواء قصد افهامه أو لم يقصد افهامه - يظن بعد الفحص بعدم القرينة ، فيكون له ظن خاص مستند إلى عدم القرينة . هذا ، وقد استدل المصنّف فيما سبق بثلاثة أمور على حجية الظواهر من باب الظن الخاص ، لمن قصد افهامه أو لم يقصد افهامه ، بل وحتى لمن قصد عدم افهامه - فتكون الظواهر حجة لهم ، من باب الظن الخاص ، ثم استدل المصنّف هنا بأمر رابع وقال : ( ومما يمكن أن يستدل به أيضا ) على عدم الفرق بين من قصد افهامه وغير من قصد افهامه ( زيادة على ما مرّ ، من اشتراك أدلة حجيّة الظواهر ، من اجماعي : العلماء وأهل اللّسان ) وقد ذكرنا تفصيل الأمور الثلاثة سابقا ، هو ( ما ورد ) و « ما » نائب فاعل ل « يستدل » ( في الأخبار المتواترة معنى ) وان كانت ألفاظها مختلفة ( من الأمر بالرجوع إلى الكتاب ، وعرض الاخبار ) المتعارضة ( عليه ) أي على الكتاب ، فان هذه الأخبار شاملة لغير المشافهين أيضا ، ولا يجب عليهم عرض الأخبار المتعارضة على القرآن الحكيم ، ولو لم يكن القرآن حجّة بالنسبة إليهم ، كيف يأمر الأئمة عليهم السّلام بالرجوع إلى القرآن ؟ . والظاهر أن الرجوع إلى القرآن ، من باب الظنّ الخاص لا من باب الظنّ الانسدادي ، إذ لو كان القرآن من باب الظنّ الانسدادي ، لم يكن للقرآن