الثانية : انّ المتشابه كما يكون في أصل اللغة كذلك يكون بحسب الاصطلاح ، مثل أن يقول أحد : « أنا استعمل العمومات ، وكثيرا ما أريد
شرح
الأوّل : التكليف باق على عهدة المكلّفين .
الثاني : انّ العمل بالتكليف موقوف على التفهيم والتفهم .
الثالث : انّ التفهيم والتفهم غالبا يكون بسبب الالفاظ .
الرابع : دلالة الالفاظ غالبا ظنّيّة ، لاختفاء القرائن التي كانت بين المتكلّم والمخاطب .
المقدمة ( الثانية ) : انّ ظواهر القرآن كلّها من المتشابه ، والمتشابه لا يجوز العمل به .
أمّا الصغرى : وهي انّها متشابهة ، فلأن الشارع لم يعتمد على القرائن المتصلة في كلماته ، بل قال العام ، وأراد الخاص ، أو قال المطلق ، وأراد المقيد ، كما هو دأب الشارع في كلامه .
وأمّا الكبرى : وهي انّ المتشابه لا يجوز العمل به ، فلانّ اللّه نهى عن العمل بالمتشابه ، كما سيأتي في الآية الكريمة ، وكذلك النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نهى عن التفسير بالرأي ، وهكذا العقلاء لم يجوّزوا العمل بالظنّ ، إلّا ما خرج بالدليل ، والظواهر من المستثنى منه ، لا من المستثنى .
وهذا هو حاصل ما ذكره السيد الصدر في هذه المقدمة ، ف ( انّ المتشابه كما يكون في أصل اللغة ) كالألفاظ المشتركة ، والالفاظ التي لا يعلم معناها لاجمالها ، مثل العين ، والصعيد ، وآلة اللهو ، والاناء ، وما أشبه ، على ما ذكروا .
( كذلك يكون بحسب الاصطلاح ) الخاص بمتكلم ، أو بجماعة ، أو ما أشبه .
( مثل ان يقول أحد : أنا استعمل العمومات ، وكثيرا ما أريد