تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المرويّ عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال في حديث طويل : « إنّما هلك الناس في المتشابه ، لأنّهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم ، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء عليهم السّلام ، فيعرّفونهم » .
شرح
خلاف الظاهر ، أو على أحد المعنيين المحتملين بدون قرينة ، الحديث ( المروي عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال في حديث طويل ) نذكر محل الشاهد منه : - ( « إنّما هلك النّاس في المتشابه » ) من الآيات ( « لأنّهم لم يقفوا » ) ولم يطلعوا ( « على معناه » ) الّذي اراده اللّه تعالى ( « ولم يعرفوا حقيقته » ) والمقصود منه ( « فوضعوا له تأويلا » ) ومعنى يؤول المتشابه اليه ( « من عند أنفسهم ب » ) سبب ( « آرائهم » ) الفجّة ، بأن كان - مثلا - رأيهم « الجبر » فقالوا في قوله سبحانه :يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ . . .« 1 » . إنّ المراد منه : انّ اللّه سبحانه يجبر عباده على الضلال ( « واستغنوا » ) أي طلبوا الغنى وعدم الاحتياج العلمي ( « بذلك عن مسألة » ) وسؤال ( « الأوصياء » ) من أهل بيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « فيعرّفونهم » ) « 2 » بأن كان نتيجة الاستغناء برأيهم حرمانهم عن تفسير الأوصياء وتعرفة المعنى الواقع للقرآن لهم . أقول : هنا سؤالان : الأوّل : لما ذا لم يستوعب القرآن الحكيم كلّ قصّة ، وحكم ، وما أشبه ، كاملا حتّى يعرفها كلّ الناس ، ولا يحتاجون فيها إلى تفسير النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأوصياء عليهم السّلام ؟ .
هامش
( 1 ) - سورة النحل : الآية 93 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ب 13 ص 201 ح 33593 .