وحينئذ : فالمراد بالتفسير بالرأي : إمّا حمل اللفظ على خلاف ظاهره أو أحد احتماليه ، لرجحان ذلك في نظره القاصر وعقله الفاتر .
ويرشد إليه
شرح
حسب اصطلاحهم ، امّا إذا لم يكن لهم عرف ، حمل على المعنى اللغوي .
وقوله تعالى :إِنْ تَرَكَ خَيْراً . . .« 1 » يحمل الخير فيه على المال ، إذ لا اصطلاح خاص للشارع في لفظ « الخير » .
( وحينئذ : فالمراد بالتفسير بالرّأي ) المنهي عنه في الاخبار المتقدّمة ( : امّا حمل اللفظ على خلاف ظاهره ) مثل حمل قوله تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . .« 2 » .
على خلاف ظاهر « عنكم » بحمله على النساء ، بينما لو كان المراد ذلك ، كان اللازم انّ تقول الآية حينئذ « عنكنّ » بقرينة ما قبله : -وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . .« 3 » ، وغيرها .
( أو ) حمل اللفظ على ( أحد احتماليه ) إذا كان مجملا ، وله احتمالات مثل حمل : « القرء » في قوله سبحانه :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ« 4 » على أحد معنييه ، وهما « الطهر والحيض » بدون قرينة واردة عنهم عليهم السّلام ، ( لرجحان ذلك ) الأوّل الّذي هو خلاف الظاهر ورجحان الثاني في أحد المعنيين المحتملين ( في نظره ) أي نظر المفسّر ( القاصر ، و ) في ( عقله الفاتر ) الّذي لا حرارة ولا قوّة حتّى يتمكن من التحرك والتوصل إلى الواقع المراد من الآية .
( ويرشد اليه ) أي إلى ما ذكرناه : من انّ التفسير بالرأي ، يراد به : الحمل على
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 180 .
( 2 ) - سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 3 ) - سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 4 ) - سورة البقرة : الآية 228 .