تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إلّا إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام نفس البول ، بل من أحكام ما علم بوليّته على وجه خاصّ من حيث السبب أو الشخص أو غيرهما ، فيكون مأخوذا في الموضوع .
شرح
يشهد شاهدان بأنه بول ، يجب عليك الاجتناب عنه » فإنه يتمكن ان يقول اما إذا رأيت بعينك انه بول ، فلا يلزم الاجتناب عنه ، لان الموضوع صار خاصا ، وإلى هذا أشار بقوله : ( إلّا إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب الاجتناب ) وأمثالهما ، كوجوب التطهير بالماء القليل مرتين ، من اللازم والملزوم والملازم ( من احكام نفس البول ) ولوازمه الشرعية . وعليه : فلا يكون القطع بالبول كاشفا عن صغرى ، فلا يمكن رفع الحكم ، بعد حكم الشارع بالكبرى ( بل من احكام ما علم بوليته على وجه خاص ) أو من احكام ما قام على أنه بول على وجه خاص ( من حيث السبب ) كما إذا قال : ما رأيته بعينك انه بول ، فهو نجس ( أو الشخص ) كما إذا قال : ما علمه غير الوسواسي بأنه بول ، فهو نجس ، لا ما علمه الوسواسي ( أو غيرهما ) كالزمان والمكان ، كما إذا قال : ما علمته في الصيف انه بول ، أو ما علمته في مصر - حيث البلهارزيا - انه بول فهو نجس . هذا ، وقد ذكر جماعة : انه إذا علم القاضي بان فلانا زان ، لا يكفي في حده بل اللازم الشهود الأربعة ، أو الاقرارات الأربعة ، وذلك لان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصي عليه السّلام علما بزنا الرجل والمرأة بأول اقرار « 1 » ، ومع ذلك لم يجريا الحد ، مما يدل : على أن وجوب الحد على القاضي ليس بمجرد الزنا ، بل بعلمه من قيام الشهود أو الاقرار - على الشرائط المقررة - ( فيكون ) القطع ، حينئذ ( مأخوذا في الموضوع )
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 28 ص 56 - 57 ب 32 ح 34202 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38 | السيد محمد الحسيني الشيرازي