تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ثم ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه بين خصوصيّاته من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه ، إذ المفروض كونه طريقا إلى متعلّقه ،
شرح
وقد تقدم ، أن القطع الموضوعي قد يكون جزء الموضوع ، وقد يكون كل الموضوع ( ثم ما كان منه طريقا ) يختلف عما كان منه موضوعا ، في أمور ثلاثة : الأول : ان القطع الطريقي لا يقع وسطا ، ولا يسمى حجة ، بخلاف القطع الموضوعي - كما تقدم الكلام فيه - . الثاني : ان القطع الطريقي ( لا يفرق فيه بين خصوصياته ) بخلاف القطع الموضوعي ، حيث إن الشارع يمكن ان يفرق فيه بين الخصوصيات ، فان الشارع يقرر حكمه على قدر ما يريده من الموضوع - كما سيأتي تفصيل الكلام فيه - . الثالث : ان القطع الطريقي ، تقوم الامارات وبعض الأصول العملية مقامه بخلاف القطع الموضوعي ، كما سيأتي بيانه عند قوله : « ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع إلى آخره » . وحيث ظهر لك موجز الفروق ، وقد تقدم الفرق الأول ، نفصل الكلام حول الفرق الثاني ، فلا فرق في القطع الطريقي بين تمام الأحوال : ( من حيث القاطع ) فهو حجة ، سواء حصل للقطاع غير المتعارف ، أو للمتعارف ( والمقطوع به ) سواء كان في الأصول أو الفروع ، في الأحكام الوضعية أو التكليفية ، أو في الموضوعات ( وأسباب القطع ) سواء كان من الأدلة العقلية أو اللفظية ، بل وحتى من الخارج عن المتعارف ( وازمانه ) سواء كان في زمان الانفتاح أو الانسداد ، - لو قلنا بالانسداد - وزمان حضورهم عليهم السّلام أو حال الغيبة ( إذ المفروض كونه ) اي كون الطريقي ( طريقا إلى متعلقه ) فإذا قطع بأن المائع الفلاني خمر