تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ما كان وسطا لثبوت أحكام متعلّقه شرعا ، لا لحكم آخر ، كما إذا رتّب الشارع الحرمة على الخمر المعلوم كونها خمرا ، لا على نفس الخمر ، وكترتّب وجوب الإطاعة على معلوم الوجوب ، لا الواجب الواقعيّ . وبالجملة : فالقطع قد يكون طريقا للحكم ، وقد يكون مأخوذا في موضوع الحكم ،
شرح
من باب ان هذا المجموع حجة على النتيجة ( ما كان وسطا ) لثبوت الأكبر على الأصغر اي ( لثبوت احكام متعلقه شرعا ) كفتوى المفتي حيث يقال : فتوى المفتي حجة ، لثبوت الحكم على الموضوع ، فإذا قال المفتي : العصير العنبي قبل ذهاب الثلثين نجس ، احتج كل من المولى على العبد - إذا خالف - والعبد على المولى إذا وافق ، بهذه الفتيا ( لا لحكم آخر ) كوجوب الإراقة في المثال السابق « الخمر المعلوم خمريته تجب اراقته » . حيث إن وجوب الإراقة ليس حكم الخمر ، وانما هو حكم « معلوم الخمرية » والقطع ، الذي هو الموضوع كلا أو جزءا ( كما إذا رتب الشارع الحرمة على الخمر المعلوم كونها خمرا ، لا على نفس الخمر ) . ولا يخفى : ان « الخمر » يجوز فيه التذكير والتأنيث ، فيقال مثلا : الخمر الحمراء ، والخمر الأحمر ( وكترتب وجوب الإطاعة ) عقلا ( على معلوم الوجوب لا الواجب الواقعي ) . ( وبالجملة ) الجملة : مقابل التفصيل ، ويسمى جملة لان من جمال الكلام ان يجمع المتكلّم أطراف كلامه في عبارة موجزة ، فإنه أقرب إلى الحفظ والبقاء في الذهن ( فالقطع قد يكون طريقا ) ويسمى قطعا طريقيا ( للحكم ) فلا مدخلية له في الحكم ( وقد يكون مأخوذا في موضوع الحكم ) ويسمى قطعا موضوعيا .