تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
في موضوعه ، فيقال : إنّ الشيء المعلوم ، بوصف كونه معلوما ، حكمه كذا . وحينئذ : فالعلم يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم وإن لم يطلق عليه الحجّة ، إذ المراد بالحجّة في باب الأدلّة
شرح
في موضوعه ) كل الموضوع ، أو جزء الموضوع ( فيقال : إنّ الشيء ) الذي هو خمر ( المعلوم ) كونه خمرا ( بوصف كونه معلوما ، حكمه كذا ) اي وجوب الإراقة - في المثال - كما ورد في باب القضاة : ان الرجل الذي يقضي بالحق وهو لا يعلم ، يكون من أهل النار ، فالحق المعلوم يجوز القضاء به اما الحق بما هو حق ، فلا يجوز القضاء به ، كما ورد شبه ذلك في الشيء الذي للانسان ، ويأخذه من المستولي عليه بحكم الجائر ، فإنه حرام على المالك نفس ذلك الشيء ، فالشيء الذي لا يأخذه بحكم الجائر وانما بحكم العادل أو يأخذه بنفسه بلا مراجعة حاكم الجور حلال له . ( وحينئذ ) اي إذا كان القطع جزء الموضوع ، أو كل الموضوع ( فالعلم يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم ) لمتعلقه ، فيقال : « هذا معلوم الخمرية ، وكل معلوم الخمرية يلزم اراقته » فإذا كان قطع ، بدون ان يصادف الواقع ، بأن كان جهلا مركبا ، أو كان خمر ، بدون ان يقطع بأنه خمر ، لم يجب اراقته . هذا في ما إذا كان العلم جزء الموضوع ، اما إذا كان العلم كل الموضوع ، فان علم بأنه خمر - وان كان علمه جهلا مركبا - وجب اراقته ( وان لم يطلق عليه ) اي على هذا القطع الذي هو كل الموضوع ، أو جزء الموضوع ( الحجة ) لان الحجة هو الوسط بين الموضوع والمحمول ، مثل : المتغير في العالم متغير ، وهذا القطع الموضوعي ، موضوع ، وليس وسطا ( إذ المراد بالحجة في باب الأدلة ) لا باب الأقيسة ، حيث إن المنطقيين يسمون كل القياس بكبراه وصغراه : حجة ، ولعله