والحاصل أنّ كون القطع حجّة غير معقول ، لأنّ الحجّة ما يوجب القطع بالمطلوب ، فلا يطلق على نفس القطع .
هذا كلّه بالنسبة إلى متعلّق القطع ، وهو الأمر المقطوع به . وأمّا بالنسبة إلى حكم آخر ، فيجوز أن يكون القطع مأخوذا
شرح
مخالفة الامارة أو مخالفة القطع ، فيما اشتبه ولم يكن واقع ، فلا وسطية اطلاقا ، لا للامارة ولا للقطع .
( و ) على اي حال ف ( الحاصل ) ممّا ذكره الشيخ رضوان اللّه عليه :
( ان كون القطع حجة ) بمعنى الوسط ( غير معقول ) في القطع الطريقي ( لان الحجة ما يوجب القطع بالمطلوب ) اي بثبوت الأكبر على الأوسط ( فلا يطلق ) الحجة ( على نفس القطع ) الّا اطلاقا مجازيا ، من باب اطلاق اسم السبب على المسبب .
نعم ، الحجة بمعنى احتجاج كل من المولى على العبد إذا خالف ، واحتجاج العبد على المولى إذا وافق ، يطلق على القطع كما يطلق على سائر الامارات .
( هذا كله ) الذي ذكرناه : من عدم كون القطع وسطا حجة ، انما هو ( بالنسبة إلى ) حكم ( متعلق القطع ) الذي حمل الحكم وجوبا أو تحريما أو غير ذلك ، على الشيء المتعلق للقطع ، بما هو ، ويسمى ذلك بالقطع الطريقي ( و ) متعلق القطع ( هو الامر المقطوع به ) فلا اعتبار لصفة القطع في الحكم .
( وأما ) القطع بشيء ( بالنسبة إلى حكم آخر ) كما إذا كان القطع بالخمر موضوعا لحكم ، غير حرمة الخمر ، مثلا : قال المولى : من قطع بالخمر ، فعليه ان يريق ذلك المقطوع كونه خمرا ( فيجوز ) اي يمكن ( ان يكون القطع مأخوذا