بين الدعاء والصلاة ، فانّ الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيليّة ومخالفتها .
الثاني : عدم الجواز مطلقا ، لأنّ مخالفة الشارع
شرح
بين الدعاء والصلاة ) والمردد بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر ، والمردد بين صلاة الجمعة وجوبا والتبغ تحريما ، وانّما الخطابات اما وجوب لشيء معيّن أو تحريم لشيء معيّن ، فالمردد خارج عن الخطابات ، وإذا كان خارجا فلا تكليف بشيء ( فان الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها ) .
لكن لا يخفى ما فيه : فان العقلاء يحكمون باستحقاق العبد العقاب إذا ترك الامر الاجمالي ، كما يستحقه إذا ترك الامر التفصيلي ، فإذا قال له المولى : لا تذهب ثم شك في أنه قال : لا تذهب من هذا الطريق أو ذاك ، وكان امامه طريق ثالث ، فإذا لم يذهب في الثالث وذهب من الطريقين كان مستحقا للعقاب ، وهكذا في المأكولات والمشروبات والمنكوحات ، وغيرها .
هذا في الاعتباريات ، كما هو في التكوينيات أيضا ، فإذا علم بأن في أحد الطريقين أسد ، أو في أحد الإناءين سمّ ، فارتكب كليهما كان قد اصابه الضار ، إلى غير ذلك من الأمثلة ، فان الجهل لا يغير الواقع ، سواء في الاعتباريات أو في التكوينيات ، ولذا قال سبحانه :اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ« 1 » .
( الثاني : عدم الجواز مطلقا ) والاطلاق هنا كالاطلاق في قول من قال بالجواز ( لان مخالفة الشارع ) عن علم وعمد ، سواء في العلم الاجمالي أو في العلم
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : الآية 12 .