تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
إلّا رفع حكم ذلك الموضوع ، فمرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب المخالف لقوله : « اجتنب عن النجس » ، فتأمّل . وإن كانت المخالفة مخالفة لخطاب مردّد بين خطابين
شرح
الشارع هذا ( الّا رفع ) وجوب الاجتناب الذي هو ( حكم ذلك الموضوع ) وهو النجس ، فإذا قال الشارع : اجر الأصل في الإناءين ، كان معناه : لا يجب الاجتناب عن النجس ، وهو يناقض : اجتنب عن النجس . ( فمرجع أصالة الطهارة ) في هذا الاناء ، وذلك الاناء ( إلى عدم وجوب الاجتناب ) عن النجس ( المخالف ) ذلك ( لقوله ) عليه السّلام ( اجتنب عن النجس ) حيث إن الشارع لا يناقض نفسه بنفسه بان يقول اجر أصل الطهارة في كلا الطرفين . لا يقال : فكيف قال بعض الفقهاء : بعدم وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة ، وقال بعضهم : بوجوب الاجتناب عن بعض الأطراف لا عن جميع الأطراف ؟ . لأنه يقال : من قال بالأول ، يرى أن قوله : اجتنب عن النجس ، يراد به النجس المعلوم تفصيلا ، فلم يجعل الشارع نجاسة للمردد بين الإناءين ، ومن قال بالثاني ، يرى أن الشارع جعل أحدهما بدلا عن الواقع مع عدم المصادفة ، ومع المصادفة فالنجس هو المأمور بالاجتناب عنه ، وسيأتي الكلام في هذين القولين . ( فتأمّل ) حتى لا تقول : ان كلام الشيخ قدّس سرّه هنا : بعدم جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي ، يناقض كلامه السابق من جريان الأصول في أطراف العلم ، إذن كلامه السابق : كان فيما لا يستلزم اجراء الأصول : المخالفة العملية ، وكلامه هنا فيما يستلزم الاجراء : المخالفة العملية ، فلا تنافي بين الكلامين . هذا تمام الكلام فيما إذا كانت المخالفة ، مخالفة لخطاب تفصيلي ( و ) اما ( ان كانت المخالفة ، مخالفة لخطاب مردد بين خطابين ) سواء في الشبهة الموضوعية