حجّة » ، يراد به كون هذه الأمور أوساطا لاثبات أحكام متعلّقاتها .
فيقال : هذا مظنون الخمريّة ، وكلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه ، وكذلك قولنا : هذا الفعل ممّا أفتى المفتي بتحريمه ، أو قامت البيّنة على كونه محرّما ، وكلّ ما كان كذلك فهو حرام .
وهذا بخلاف القطع ، لأنّه إذا قطع بوجوب شيء فيقال : هذا
شرح
حجة ، يراد به ) اي بكونه حجة ( كون هذه الأمور ) الظن والبينة والفتوى ( أوساطا لاثبات احكام متعلقاتها ) مثلا : الظن بالخمر مثبت لحكم الحرمة على ما ظن أنه خمر ، فالحكم : الحرمة ، والمتعلق للظن : خمرية ما في الاناء ، فحيث تعلق الظن بأنه خمر ، ثبت عليه الحرمة ( فيقال : هذا مظنون الخمرية ، وكل مظنون الخمرية ، يجب الاجتناب عنه ) اي حرام ، فهذا الموجود في الاناء يجب الاجتناب عنه .
وعليه : فالظن صار وسطا لاثبات الحرمة على ما في الاناء ، كما أن المتغيّر صار وسطا ، لاثبات الحدود على العالم ( وكذلك ) في وسطية سائر الامارات ك ( قولنا :
هذا الفعل مما أفتى المفتي بتحريمه ) أو دل الخبر على تحريمه ( أو قامت البينة على كونه محرما ، وكلّما كان كذلك ) اي قام على تحريمه الفتوى ، أو الخبر ، أو البينة ( فهو حرام ) فهذا حرام ، وكذلك في باب الوجوب والاستحباب والكراهة والإباحة ، وهكذا في باب الأحكام الوضعية ، كالجزء والشرط والمانع والقاطع ، وهكذا في باب ان اللفظ الفلاني ظاهر أو مجمل ، أو عام أو خاص ، إلى غير ذلك .
( وهذا ) الذي ذكرناه انما هو بالنسبة إلى الامارة ( بخلاف القطع ، لأنه إذا قطع بوجوب شيء ) أو حرمته أو سائر الأحكام الوضعية والتكليفية ( فيقال : هذا