مانعا عن إجراء الأصول المتنافية في الواقع .
ولا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء في عدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام ، في مسألة الاجماع على طرحه من حيث العمل ، إذ هو المسلّم المعروف من طرح قول الحجّة .
فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الأمّة على قولين ولم يكن مع أحدهما
شرح
( مانعا عن اجراء الأصول المتنافية ) تلك الأصول ( في ) صورة الجريان مع ( الواقع ) إذ من جهة الأصل : عدم الوجوب وعدم الحرمة ، ومن جهة الواقع : اما الوجوب واما الحرمة .
( و ) ان قلت : فكيف يقول العلماء : بأنه لا يجوز طرح قول الإمام عليه السّلام ، مع أن اجراء الأصلين طرح للالتزام بقوله عليه السّلام ؟ .
قلت : ( لا يبعد ) من جهة الانصراف ( حمل اطلاق كلمات العلماء ، في عدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام ) والرجوع إلى قول ثالث ( في مسألة الاجماع ) المركب كما تقدّم ( على طرحه من حيث العمل ) فمرادهم : لا يجوز طرحا عمليا ، لا انه لا يجوز طرحا التزاميا .
وانّما قلنا : « لا يبعد » ( إذ ) الطرح عملا ( هو المسلّم المعروف ) المنصرف من الاطلاق ( من طرح قول الحجة ) فإنه إذا قال أحد : ان فلانا طرح قول مولاه ، أو طرح فتوى مرجع تقليد ، أو طرح حكم الحاكم الذي حكم في القضية الفلانية ، كان المتبادر أو المنصرف : انه طرحه عملا ، لا انه طرحه قلبا ، ولم يلتزم به - مع كونه قد عمل على طبقه - .
( فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الأمّة على قولين ، ولم يكن مع أحدهما