الثاني : مخالفته من حيث العمل ، كترك الأمرين اللذين يعلم بوجوب أحدهما ، وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما فانّ المخالفة هنا من حيث العمل .
وبعد ذلك ، فنقول : أمّا المخالفة الغير العمليّة ، فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعيّة والحكميّة معا ،
شرح
[ الثاني المخالفة من حيث العمل ]
( الثاني : مخالفته ) اي مخالفة الحكم ( من حيث العمل كترك الامرين اللذين يعلم بوجوب أحدهما ) بأن يترك الظهر والجمعة في التعبدي ، ويترك مواقعة زوجتيه في التوصلي ( وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما ) كأن يشرب اناءين يعلم بنجاسة أحدهما ، ويأتي بفعل وترك يعلم منع أحدهما ، كما إذا علم انّه يجب عليه امّا ترك التتن أو فعل الوطي لزوجته ، فاستعمل التتن وترك الوطي ( فانّ المخالفة هنا ) في الأمثلة الثلاثة ( من حيث العمل ) لا من حيث الالتزام . ( وبعد ذلك ) الذي تبيّن من انّ المخالفة قد تكون التزاميّة وقد تكون عمليّة ( فنقول : امّا المخالفة الغير العمليّة ) ، ولا يخفى ان « غير » لا يدخل عليه اللام ، لانّه متوغل في الابهام ، قال سبحانه :غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ« 1 » ، ( فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعيّة ) المرتبطة بموضوعات الاحكام ( والحكميّة ) المرتبطة بالاحكام ( معا ) . وانّما كان الظاهر الجواز ، لانّه لا دليل على وجوب الالتزام ، فإذا التزم في قلبه بأنّ زوجته حرام عليه ، أو بأنّ شرب الماء الذي هو مباح واجب عليه ، لم يكن عليه شيء ، ولو شكّ في وجوب الالتزام بالاحكام ، كان الأصل العدم ، فإذا كان في غير الشبهة كذلك ، كان في الشبهة بطريق أولى .هامش
( 1 ) - سورة الفاتحة : الآية 7 .