تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولعلّ الشبهة من جهة اعتبار قصد الوجه . ولإبطال هذه الشبهة وإثبات صحّة عبادة المحتاط محلّ آخر . وأمّا إذا توقّف الاحتياط على التكرار ، ففي جواز الأخذ به وترك تحصيل الظنّ بتعيين المكلّف به أو عدم الجواز
شرح
( ولعل الشبهة ) في عدم صحة الأخذ بالاحتياط ، وترك طريقي الاجتهاد والتقليد ، هي ( من جهة اعتبار ) المحقق القمي قدّس سرّه ( قصد الوجه ) والتمييز ، فان مع الاحتياط لا يتأتّى هذا القصد ، بخلاف ما إذا عمل بالظن الانسدادي . ( ولا بطال هذه الشبهة ) وهي لزوم قصد الوجه والتمييز ( واثبات صحة عبادة المحتاط محل آخر ) لعله يأتي في آخر بحث البراءة والاشتغال ، ونحن نشير إلى وجه البطلان استطرادا ونقول : انه لا دليل على اعتبار الوجه والتمييز عقلا ولا نقلا ، فالقول به ضعيف ، ولعل وجه شبهة المحقق القمي قدّس سرّه لبعض الوجوه الأخر ، التي ذكرناها قبلا إلى عشرة أوجه . هذا كله في كون الشك في الزيادة وعدمها ، كما إذا شك في أن جلسة الاستراحة جزء من الصلاة أم لا . ( واما إذا توقف الاحتياط على التكرار ) كاتيان الظهر والجمعة ، أو صلاتين في ثوبين أحدهما نجس ، وإلى غير ذلك من الأمثلة المتقدمة . ( ففي جواز الاخذ به ) اي بالاحتياط ( وترك تحصيل الظن ) بان لا يجتهد المجتهد ، حتى يصل إلى الظن النوعي ، أو لا يعمل بالظن الذي وصل اجتهاده اليه وذلك ( بتعيين المكلف به ) متعلق « الباء » ب « الظن » و « به » عبارة عن الشيء الواجب ، لان العبد يكلف به . ( أو عدم الجواز ) للاخذ بالاحتياط ، فيما يتوقف على التكرار ، بمعنى وجوب