تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وإن كان العقل أيضا قد يقطع بعدم المنع ، إلّا أنّه إذا احتمل المنع يحكم بحجيّة القطع ظاهرا ما لم يثبت المنع . وأنت خبير بأنّه يكفي في فساد ذلك عدم تصوّر القطع بشيء وعدم ترتيب آثار ذلك الشيء عليه مع فرض كون الآثار آثارا له .
شرح
بقوله : ( وان كان العقل أيضا قد يقطع بعدم المنع ) اي ان قطع العقل بعدم المنع قد يصادف عدم المنع من الشارع أيضا ، وقد لا يصادفه ، بان يمنع الشارع عنه ( الّا انه إذا احتمل ) العقل ( المنع ) عن العمل بقطعه ( يحكم بحجية القطع ظاهرا ما لم يثبت المنع ) وهو ما تقدّم من الحالة الثانية . والحاصل : انه عند احتمال القطاع المنع عن قطعه ، يصح توجه المنع إلى قطعه ، فان علم بالمنع ثبت واقعا ، وان احتمل المنع لا يتمكن من العمل بالمنع ، بل اللازم عليه : ان يحكم بحجية قطعه ظاهرا إلى أن يثبت المنع . ( و ) حيث إن المصنّف قدّس سرّه استظهر من كلام الفصول القطع الطريقي أشكل عليه بقوله : و ( أنت خبير ) وهذه الجملة تقال فيما إذا كان الامر واضحا لا يحتاج إلى الاستدلال ( بأنه يكفي في فساد ذلك ) التوجيه من الفصول لكلام كاشف الغطاء قدّس سرّه ( عدم تصور القطع بشيء ، وعدم ترتيب آثار ذلك الشيء عليه ) . والمراد بعدم التصور بالنسبة إلى المتدين ، فان من يقطع بان هذا خمر ، ويعلم بان الشارع حرّمها ، لا يتمكن ان يبني على أنه ليس بحرام ، والّا لزم التناقض كما سبق تفصيل الكلام فيه . ( مع فرض كون الآثار ) كالحرمة والنجاسة - في الخمر - ( آثارا له ) اي لذلك الشيء المقطوع به ، بأن كان القطع طريقيا ، لا قطعا موضوعيا ، حيث إن الآثار آثار القطع ، لا الخمر ، أو آثار القطع والخمر ، معا - فيما إذا كان الخمر جزء الموضوع