عند المخالفين ويوجب ذلك وهن المطالب الحقّة في نظر أهل الخلاف .
شرح
اي مجابا ومغلوبا ( عند المخالفين ) الذين يجادلونه ( ويوجب ذلك ) اي افحام المخالف للموالي ( وهن المطالب الحقة في نظر أهل الخلاف ) والاستهزاء باللّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام ، كما هو الشأن فيمن ليس بماهر ، ويجادل الملحدين والمنحرفين .
ولهذا امر الامام عليه السّلام هشام بن الحكم بالمناقشة والمناظرة قائلا له : « مثلك فليكلم الناس » « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام ليونس - عندما ورد عليه رجل من الشام يريد البحث والجدل - : « يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته » ، فقلت : جعلت فداك اني سمعتك عن الكلام تقول : ويل لأصحاب الكلام يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، هذا نعقله وهذا لا نعقله ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّما قلت : « ويل لهم إن تركوا ما أقول ، وذهبوا إلى ما يريدون » « 2 » .
وفي رواية أخرى : حيث نهى الامام عليه السّلام بعض الأصحاب عن التكلم ، فقال للامام : إذن لما ذا مؤمن الطاق يتكلم ؟ قال له الامام عليه السّلام : انه يطير وينقض « 3 » ، كناية عن معرفته بالنقض والرّد ، بينما لم يكن المنهي يعرف مثل ذلك ، والروايات كثيرة مذكورة في بابه ، من البحار وغيره ، واللّه المستعان .
ثم لا يخفى ان المطالب المربوطة بالمبدأ والمعاد وخلق الكون والرسالة والإمامة على قسمين : -
هامش
( 1 ) - انظر الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 173 ب 1 ح 4 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 171 ح 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 71 ب 7 ح 33230 ( بالمعنى ) .