تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المساوى ومعه فلا يصلح لمعارضة العامّ من وجه فهو سليم عن المعارض وجهان مبنيّان على كيفية دلالة اخبار التّخيير السّادسة ان يتعارض متوافقان أحدهما نصّ والآخر اظهر بالنّسبة إلى الثّالث معه فامّا ان يكون الأظهر عامّا من وجه كما في أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ولا تكرم العالم الفاسق وامّا ان يكون مباينا كما في أكرم العلماء ولا يجب اكرام العلماء ولا تكرم العالم الفاسق والأوّل على اقسام إذ لا يخلو امّا ان يكون النّص وهو الخاصّ مخرجا لمادّة اجتماع الآخرين كما في هذا المثال وامّا ان يكون مخرجا لمادّة افتراق المنفرد كما إذا قيل أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ولا تكرم عدول العلماء وامّا ان يكون مخرجا لبعض مادّة افتراقه وبعض مادّة الاجتماع مثل لا تكرم الأصوليّين في المثال الأخير امّا الأوّل فلا اشكال فيه إذ بعد حمل المنفرد على ما هو نصّ بالنّسبة اليه وهو الخاصّ الّذى يرفع مادّة الاجتماع ويخرجها يرتفع التّعارض بين العامّين من وجه ضرورة ان تعارضهما انّما هو في مادّة الاجتماع وقد دلّ الدّليل على خروجها فيعمل بها في مادتى الافتراق وامّا الثّانى فحكمه انّه يصير أحد العامّين من وجه وهو أكرم العلماء بعد تخصيصه بالنّصّ مختصّا بالعدول وخاصّا ونصّا بالنّسبة إلى ذلك العام من وجه اعني لا تكرم الفسّاق في المثال لشموله له دون العكس فيحمل العامّ على الخاصّ يبنى على وجوب اكرام العلماء الغير العدول ويرتفع التّعارض وامّا الثّالث فحكمه انّه بعد حمل أحد العامّين من وجه وهو أكرم العلماء في المثال على الخاصّ يصير النّسبة بينه وبين العامّ الآخر وهو لا تكرم الفسّاق عموما من وجه لاجتماعهما في الفقيه الفاسق وافتراقهما في الفقيه العادل والفاسق الغير الفقيه فلا بدّ من التّوقّف في مادّة الاجتماع والرّجوع إلى الأصول ثمّ التّخيير والثّانى يحتمل في حكمه وجوه أحدها الرّجوع إلى المرجّحات الصّدوريّة لاحد المتباينين ان وجدت والّا فالتّخيير استنادا إلى عموم اخبار العلاج الدّالّة على الرّجوع إلى المرجّحات المذكورة ثمّ التّخيير وشمولها لصورة امكان حمل العامّ على الخاصّ وتغيير النّسبة وثانيها حمل العام على الخاصّ اوّلا وملاحظة النّسبة بينه وبين المتباين بعد ذلك فربّما يتغيّر النّسبة الأوّلية كما في المثال المذكور حيث يصير النّسبة بعد التّخصيص العموم مط باعميّة المتباين فيحمل العام على الخاصّ أيضا فلا يلزم طرح شيء من الدّليلين وهو الأنسب بقاعدة الجمع وثالثها التّفصيل بين كون النّصّ دليلا لبّيّا أو لفظيّا فالأوّل على الأوّل والثّانى على الثّانى نظرا إلى انّ اللّفظ يصير قرينة لإرادة الخاصّ من العامّ بخلاف الدّليل اللبّيّ والأوجه هو الثّانى ويساعده العرف السّابعة ان يتعارض كلّ منها مع الآخر ولم يحصل التّوافق في شيء منها مع كون اثنين منها نصّين بالنّسبة إلى الثّالث ووجود النّصوصيّة بينهما كان يقال أكرم العلماء ويحرم اكرام العلماء الفسّاق ويستحبّ اكرام العلماء الفسّاق الفقهاء وحكمه التّخصيص امّا بحمل العامّ الثّالث على النّصّين دفعة أو بتخصيص أحد النّصّين بالآخر اوّلا وتخصيص العامّ الثّالث بهذا العامّ المخصّص الثّامنة هذه الصّورة بعينها مع عدم تحقّق النّصوصيّة فيما بينهما كان يقال بدل الأخير يستحبّ اكرام العلماء الفسّاق وحكمه تخصيص العامّ الثّالث المباين للنّصّين والرّجوع فيهما إلى اخبار العلاج لكونهما متباينين التّاسعة ان تتعارض مع عدم التّوافق وكان اثنان منها اظهرين بالنّسبة إلى الآخر وهو على اقسام ثلاثة لانّ الاثنين امّا متباينان مع الثّالث أو عامان من وجه أو مختلفان فيهما مثال الأوّل أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ويستحبّ اكرام العلماء وحكمه الرّجوع إلى المرجّحات بالنّسبة إلى كلّ منها ومثال الثّانى أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ويستحبّ اكرام العدول وحكمه الجمع في غير مادّة الاجتماع والتّوقف فيها والرّجوع إلى الأصول أو التّخيير ومثال الثّالث أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ويستحبّ اكرام العدول وحكمه يظهر ممّا سبق فبالنّسبة إلى العامّ من وجه يعمل بكلّ منهما في غير مادّة الاجتماع ويتوقّف فيها كذلك وبالنّسبة إلى المتباين يرجع إلى المرجّحات الصّدوريّة العاشرة ان تتعارض كذلك مع كون واحد منها نصّا والآخر ظاهرا بالنّسبة إلى الثّالث ولا يخلو امّا ان يكون الظّاهر متباينا أو عامّا من وجه مثال الأوّل أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ويستحبّ اكرام الاصوليّين وحكمه ان يحمل الظّاهر على النّصّ اوّلا ليصير الحاصل انّه يجب اكرام العلماء الغير الاصوليّين فينقلب النّسبة من التّباين إلى العموم المطلق باعميّة الظّاهر فيحمل على الخاصّ ومثال الثّانى كالأوّل مع تبديل العلماء في النّهى بالفسّاق مثلا وحكمه ان يحمل العامّ على الخاصّ أيضا اوّلا فيبقى النّسبة على ما كانت عليه وحكمها يعلم ممّا سبق هذه تمام الصّور وهي عشر كاملة مشتملة على صور كثيرة إذا أحطت خبرا بها سهل عليك الامر غاية السّهولة واللّه الهادي إلى نور الصّواب وهو الموفق واليه المرجع والمآب قوله وقد توهّم بعض من عاصرناه اه أقول هو الفاضل النّراقى ذكره في عوائده وقد تقدّم الكلام في ذلك عند التّكلّم في آية النّبإ في مباحث حجّية الأخبار قوله وهو غير معلوم الّا بعد نفى اه أقول ملخّص المطلب ان العامّ المخصّص لا يكون حجّة في الباقي الّا بعد اجراء اصالة عدم مخصّص آخر وهو غير ممكن هاهنا قوله ومن هنا يصحّ ان يقال انّ النّسبة أقول اختلف كلمات الأصحاب في هذه المسألة ومنشأ الاختلاف اختلاف انظارهم في كون الاستثناء من قبيل المخصّص المتّصل أو المنفصل فقد ورد في رواية زرارة عن الصّادق عليه السّلم أنه قال ع جميع ما استعرته فتوى لم يلزمك تواه الّا الذّهب والفضة وورد في رواية ابن سنان عنه عليه السّلم انّه لا ضمان في العارية الّا في الدّنانير وفي خبر آخر الّا في الدّراهم فلا تعارض بين الأخيرين لكنّهما يعارضان الأوّل فذكر فخر المحقّقين ره انه يحمل الأوّل على الثّانيين حملا للمطلق على المقيّد وأورد عليه المحقق والشّهيد الثّانيان ره اوّلا بانّ تلك القاعدة في المنفىّ والمثبت لا في المثبتين وثانيا بانّها لا تجرى في الحكم الوضعي كالضمان بل تجرى بالنّسبة إلى الحكم التكليفي وردّه صاحبا الكفاية والرّياض ره بانّ المقام أيضا من قبيل المثبت والمنفى إذ المستثنى منه في الخبرين الأخيرين وهو عدم الضّمان في غير الدّراهم والدّنانير يعارض المستثنى في الأوّل وهو الضّمان في الذّهب والفضّة والتّعارض بينهما من قبيل تعارض العامّين من وجه لاجتماعهما في غير المسكوك من الذّهب والفضّة كالحلى وافتراقهما في الثّياب مثلا والمسكوك فيرجع في محلّ الاجتماع إلى المرجّحات وبعد اليأس عنها إلى الأصل وهو هنا عدم الضّمان فيحكم فيه بمقتضاه فقضيّة كلامهما انّ الا في حكم المتّصل لتفسيرهما ايّاها بالغير وذكر في جواهر الكلام ما ملخّصه انّ هاهنا عبارات مترتبة مندرجة إحداها انّه لا ضمان في العارية وثانيتها