تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أن تكون غاية لمقدار الاستعداد أو مانعا وبعبارة أوضح النّسبة بينهما عموم من وجه لأنّ أحدهما ناظر إلى كون المستصحب ممّا يقتضى البقاء لولا المانع وعدمه من غير ملاحظة حال الدّليل والآخر ناظر إلى ثبوت الدّليل العام المثبت للحكم في الزّمن الأوّل في الزّمن الثّانى من غير لحاظ حال المستصحب فما يظهر من المحقّق القمّى ره والمحقّق الشّريف ره من تخيّل اتّحاد المذهبين مجرّد تخيّل لا أصل له وربّما يحصل الاشتباه بين بعض هذه التّفاصيل وبين التّفصيل الّذى اختاره المحقّق السّبزوارى وسنبيّن ما يزيح العلّة ويرفع الاشتباه فانتظر قوله والأولى الاستدلال له اه أقول توضيح المقال وتفصيل الإجمال انّ المراد من اليقين في الرّوايات هو المتيقّن لعدم توجّه النّهى عن انتقاضه لو أريد معناه الحقيقي وحينئذ فالمراد من النّقض فيها امّا النّقض الواقعي أو الظّاهرى وعلى كلا التّقديرين فالجملة امّا خبريّة أو انشائيّة وعلى كلّ تقدير فالمراد من الشّكّ امّا ظاهره أو متعلّقه اعني المشكوك فيه فهذه وجوه ثمانية تسقط الواقعيات منها عن درجة الاعتبار لاستلزامها الكذب على احتمال الجزئيّة والتّكليف بما لا يطاق على احتمال الانشائيّة ولا وجه للتّمسّك بالظّاهريّات منها في الحجّيّة في صورة الشّكّ في المقتضى امّا فيما كان المراد من الشّكّ متعلّقه سواء حملت الجملة على الخبريّة أم على الإنشائيّة فلانّ عدم نقض المتيقّن المشكوك فيه انّما يتصوّر في الشّكّ في ناقضية المشكوك فيه إذ لو كان الشّكّ في المقتضى لم يكن هنا نقض إذ الشّكّ يكون ح في الانقطاع وعدمه لا النّقض وعدمه لاختصاصه بما يتصوّر فيه استمرار ودوام وامّا فيما كان المراد من الشّكّ معناه الظّاهرى مط فلوجوه منها انّ عدم النّقض انّما هو فيما احتمل كونه ناقضا وهو متعلّق الشّكّ لا نفسه فيرجع إلى الشّق السّابق ويظهر الباقي بالتّامّل والعجب من بعض الأفاضل حيث حكم بانّ محطّ نظر المحقّق أيضا الاستدلال بالرّوايات بالتّقريب المذكور مع انّك قد عرفت سابقا انّ الاستدلال بالرّوايات لم يكن من طريقة السّلف وانّما حدث في زمن والد الشّيخ البهائي وتبعه على ذلك من تبعه قوله فتامّل اه أقول لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا سابقا من انّ مرجع الشّكّ في العدميّات كلّها إلى الشّكّ في المقتضى وانّ استمراره باىّ مقدار لا إلى الشّكّ في المانع وانّه هل منع عنه الوجود أو لا إذا لوجود لا يسمّى مانعا لانّه لا يصدق عليه انّه ما يقتضى وجوده العدم تدبّر فيه قوله بعد ما ذكر وجوها أخر ضعيفة غير فارقة اه أقول قد تقدّم انّ صاحب الفصول ذكر الفرق بين ما اختاره وما اختاره من وجوه أربعة وأشير إلى عدم تماميّة بعضها وتجدّد المقال في بيان عدم كونها فارقة فنقول انّها لا تكفى في حصول الفرق امّا الوجه الأوّل فلانّ عدم تعرّضه الحكم الاستصحاب في غير الحكم الشّرعى لعلّه انّما كان بملاحظة مقتضى المقام كما اعترف به مع احتمال كونه من قبيل ارسال المسلمات وامّا الثّانى فلأنّ اختلاف وجه اعتبار كون الحكم مقتضيا لبقائه ما لم يمنع منه مانع لا يوجب الاختلاف في مجرى الاستصحاب الّذى يتحقّق به الفرق حقيقة وامّا الثّالث فلأن الاستصحاب بعد تحقّق مجراه حجّة عندهما غاية الأمر اختلافهما في الدّليل وهو لا يوجب الاختلاف في المجرى أيضا وامّا الرّابع فلأنّ مقتضى دليل المحقّق شمول كلامه للموقّت وقد مرّ في السّابق ما ينفعك في المقام فراجع قوله ثمّ ذكر الشّكّ في وجود الرّافع اه أقول مثال الأوّل استمرار علاقة الزّوجيّة مع الشّكّ في موت الزّوج واستمرار نجاسة الثّوب والبدن مع الشّكّ في الغسل ومثال الثّانى استمرار الطّهارة إلى زمان الحدث مع الشّكّ في كون المذي حدثا إذا حصل المذي من جهة تعارض الادلّة واستمرار نجاسة البدن إلى زمان التّطهير بالماء مع غسله بماء السّيل المشكوك في كونه ماء ومثال الثّالث كلّ شيء فيه مجهول الحال الّذى فيه حلال وحرام فهو حلال حتّى تعرف انّه حرام فان الحلال والحرام ماهيّتان معلومتان وافرادهما الواقعيّة أيضا معلومة معيّنة في متن الواقع بحيث لو علم انّه مغصوب يعلم انّه حرام لكن بسبب الاختلاط والاشتباه الخارجيّين الذين أوجبا تعذّر المعرفة لا يعلم انّ هذا الشّخص الموجود المجهول الحال فرد من اىّ الصّنفين ومثال الرّابع الشّكّ في كون استحالة الكلب بالملح في المملحة مطهّرة أم لا كذا ذكر الأمثلة بعض الأفاضل ثمّ انّ اقسام الشّكّ يزيد على ما ذكره حسبما قرره بعضهم وبيانه انّ الشّك في الحكم امّا باعتبار الشّكّ في حدوث الرّافع المعلوم رافعيّته أو باعتبار حدوث امر مشكوك رافعيته مط سواء كان ذلك بحسب الحكم أو الموضوع المستنبط أو باعتبار الشّكّ في الحادث من جهة كونه من الموضوعات الصّرفة أو باعتبار الشّك في الموضوع المستنبط أو باعتبار الشّكّ فيه باعتبار الشّكّ في حكم الحادث أو باعتبار التّردّد بين امرين أحدهما غير رافع قطعا والآخر مشكوك رافعيّته سواء كان بحسب الحكم أو الموضوع المستنبط وأنت خبير بانّه يمكن ادراج جميع الأقسام المذكورة فيما ذكره من الأقسام بضرب من التّامّل قوله فانّ الشّكّ في تلك الصّور كان حاصلا اه أقول ربّما يمنع ذلك بانّ ما كان حاصلا من قبل كان الشّكّ في كون نوع هذا الشّيء رافعا لنوع ذلك الحكم وامّا الشّكّ في رفع الحكم الخاصّ فانّما يحصل بشخص الشّكّ الحاصل من جهة يقين حصول هذا الشّيء الخاصّ وهو لم يكن حاصلا من قبل فصدق انّ اليقين انتقض بالشّكّ لا باليقين وما يورد عليه من انّ تقدّم الشّكّ في رافعيّة النّوع يستلزم تقدّم الشّكّ في رافعية الاشخاص مندفع بانّ المقصود انّ المراد من الشّكّ في الأخبار هو الشّكّ في الامر المتيقّن وهو لم يكن حاصلا قبل بل انّما حصل بعد تعلّق الشّكّ بالامر المتيقّن قوله ظاهره تسليم صدق النّقض اه أقول بذلك يفرق بين مذهبه ومذهب المحقّق الخوانساري فانّه لا يسلم ذلك كما ستعرف من كلامه ولا ينحصر الفرق بين مذهبيهما في ذلك بل مذهب المحقّق السّبزوارى اعمّ بحسب الإنكار من مذهب المحقّق الخوانساري لأنّهما وان كانا متشاركين في نفى اعتباره في الشّكّ في المقتضى وفيما كان الشّكّ في المانعيّة إذا كان الشّكّ حكميّا الّا انّ الخوانساري يعتبره فيما كان الشّكّ مسبّبا عن الشّكّ في الموضوع المستنبط بل ربّما يدّعى اعتباره فيما كان مسبّبا عن الشّكّ في الموضوع الصّرف ومنه يظهر اعمّيّته كذلك من مذهب المحقّق الحلّى ره أيضا لأنّ الاستصحاب معتبر عند الحلّى ره