التّهذيب عن الباقر عليه السّلم في الصّلاة الوسطى قال ع هي صلاة الظّهر وهي اوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي وسط النّهار ووسط صلاتين بالنّهار صلاة الغدة وصلاة العصر قال عليه السّلم وفي بعض القراءات حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى وصلاة العصر الخبر وفي المجمع عن علىّ عليه السّلم انّها الجمعة يوم الجمعة والظّهر سائر الأيّام قوله فتامّل اه أقول لعلّه إشارة إلى ضعف ما ادّعاه من الأولويّة من جهة انّ محلّ الكلام هو الإجمال العرضي لا الذّاتى لاختصاص الخطابات بالحاضرين فالاجمال فيها بالنّسبة الينا من قبيل الإجمال العرضي فيكون هذه الصّورة كصورة عدم النّصّ بلا فرق فلا وجه لدعوى الأولويّة كما سيأتي اليه الإشارة وعلى هذا فيمكن ارجاع الشّك فيها إلى الشّكّ في التّكليف بان يقال إن أحد الأمرين بعد تحقّق الإجمال في اللّفظ وعدم جواز طرحهما رأسا واختلاف العلماء ممّا هو متيقّن والزّائد على ذلك من لزوم الجمع بين الامرين أو تعيين أحدهما تكليف زائد فينتفى بالأصل وبعبارة أخرى ان المتيقّن هو الكلّى القابل للانفراد على سبيل التّخيير وللاجتماع مع الآخر وبعبارة ثالثة الملحوظ الواحد على وجه اللّابشرطيّة وهو كما يتحقّق بالجمع بين الأمرين يتحقّق بدونه فالزّائد مشكوك فحينئذ يشملها ادلّة البراءة لصدق كون الجمع محجوبا علمه عنا مثلا
[ المسألة الثّالثة ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصين ]
قوله المسألة الثّالثة اه أقول قيل هذه المسألة في الحقيقة خارجة عن مسئلة الاشتغال والبراءة لانّ كلامنا فيها انّها هو من جهة مراعاة العلم الإجمالي وعدمها وفي هذه المسألة يرجع البحث إلى احكام التّعارض فهي من مسائل التّعادل والتّراجيح أحدها التّخيير وثانيها الوقف والاحتياط في العمل وينسب إلى الأخباريّة وثالثها التّساقط والرّجوع إلى الأصل ولم يعرف قائله بخصوصه وهاهنا قول رابع نسبه السّيّد الصّدر ره إلى القيل وهو انّ الجمع بين العبادتين تشريع محرّم والمشهور هو الأوّل بل قيل لا يعرف في ذلك خلاف من الأصحاب وعليه أكثر أهل الخلاف وهو المحكى عن الجبائيين والقاضي والرّازى والبيضاوي وقد نسب في كلام البعض إلى جميع المجتهدين وكيف كان فلم نر أحدا منهم يظهر منه الخلاف وقد ينسب القول بالاحتياط إلى المحقّق الخوانساري ولعلّ الباعث هو النّظر إلى ظاهر كلماته المختلفة جدّا كما أشرنا والّا فليس هو ممّن ثبت اختياره هذا المذهب مع ما يعرف من مذاقه في الأصول نعم ينسب إلى المحقق المدقّق شريف العلماء ره القول بالاحتياط مع نسبته إلى المشهور في كلا المبحثين وحاصل كلامه المحكى في مبحث التّعادل والتّراجيح انّ التّخيير ممّا لا دليل عليه إذ ما يتصوّر فيه الدليلية امّا الأخبار وامّا الدّليل الرّابع ولا اعتداد بواحد منهما امّا الأخبار فلعدم إفادتها وان انجبرت بالشّهرة الّا الظّنّ والمسألة اصوليّة وامّا الدّليل الرّابع فغاية ما دلّ عليه هو نفى الثّالث وامّا التّخيير فلا لامكان الاحتياط بالجمع وحاصل كلامه ره في هذا المبحث انّ احتمال الطّرح كاحتمال القرعة في المقام باطل المخالفة الأوّل للاجماع وطريقة العقلاء وانّ القرعة لو وجد القول بها لكان لأجل كون المكلّف به هو الأمر الواقعي وكونها وسيلة اليه فإذا سلّم ذلك لزم الاحتياط المنبعث عن قاعدة الشّغل في أمثال المقام ما لم يرد عليها دليل ولم يرد لانّ اخبار القرعة بعضها مختصّ بموارد خاصّة من الموضوعات وبعضها عامّ وهو يجرى مع تحقّق الأشكال لا مط وليس هو في المقام لما سيشار اليه مع أنه منصرف إلى الموضوعات ومن الضعاف مع عدم جابر له في المقام فانحصر الأمر في التّخيير والجمع فمقتضى الأدلّة من طريقة العقلاء وحكم القوّة العاقلة هو الجمع من جهة دفع الضّرر المحتمل كما انّ ذلك مقتضى اخبار الاحتياط فانّها ضعاف منجبرة في المقام بما أشير اليه وبما يأتي وبذهاب المعظم حتّى انّ بعض القائلين بالبراءة في الارتباطيّات قال به هنا والقول بانّه امّا بالنّسبة إلى الامر النّفس الأمرى وبما في مرحلة الظّاهر فالأوّل ممنوع والثّانى لا يثبت المطلوب إذ المكلّف به امّا الأمران معا أو أحدهما فالقدر المتيقّن موجود والمشكوك مدفوع بالأصل مدفوع لثبوت التّكليف بالواقع لمشاركة الغائب مع الحاضر فيجب اتيان كلّ من الأمرين من باب المقدّمة إلى أن قال ما ملخّصه انّ القول بالتّعويل في المقام على الأخبار العلاجيّة الآمرة بالتّخيير في صورة تعارض النّصّين مدفوع بانصرافها إلى غير ما نحن فيه وانّ مورد بعضها دوران الامر بين المحذورين مع عدم إفادتها الظّنّ لاختلافها في أنفسها انتهى ما أردنا من كلامه ملخّصا وهو عجيب سيّما مع نسبة القول به إلى المعظم ولقد قال بعض الأفاضل تلامذته في حقّه انّه ره وان كان وسيع الباع طويل الذّراع في المطالب الأصوليّة الّا انّه كان قليل المراجعة إلى الكتب وكيف كان فظنّى انّ منشأ ما تخيّله ظواهر كلمات المحقّقين الخوانساري والقمّى ره
[ المسألة الرابعة إذا اشتبه الواجب بغير الحرام من جهة اشتباه الموضوع ]
قوله والأقوى هنا أيضا اه أقول وربّما يدّعى الأولويّة هنا نظرا إلى وجود العلم التّفصيلى بالتّكليف إذ الاشتباه فيه انّما هو في الموضوع الّذى ليس بيانه من وظيفة الشّرع فلا مجرى للبراءة فيه لعدم جريان دليلها وهو قبح التّكليف بلا بيان فيه فاصل الخطاب معلوم الصّدور كما هو المفروض وليس وظيفة الشّارع أزيد منه وانّما اتى الاشتباه من قبل المكلّف بخلاف الشّبهة الحكميّة قوله مستندا في ظاهر كلامه اه أقول قد عرفت انّه تمسّك في مسئلة الفائتة بوجهين منشؤهما ما أشار اليه شيخنا الأستاد ره ولصاحب الفصول في المقام كلام طويل في ردّهما وان كان بعضه لا يخلو عن نظر قوله ويؤيّد ما ذكرنا الخ أقول الرّواية المشتملة على ما هو كالتّعليل هي رواية الحسين بن سعيد المرويّة عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلم انّه سئل عن رجل نسي صلاة من الصّلوات الخمس لا يدرى ايّها هي قال عليه السّلم يصلّى ثلاثة وأربعة وركعتين فان كانت الظّهر والعصر والعشاء كان قد صلّى وان كانت المغرب والغداة فقد صلّى قوله ولذا تعدّى المشهور اه أقول نسبه إلى المشهور في الذّخيرة وإلى الأكثر في التّذكرة بل عن الروض انّه يمكن دعوى الإجماع هنا لأنّ المخالف فيه كالمخالف في أصل المسألة بل عنه وعن المختلف انّ القول بالتّكرير هنا دونه في المسألة الأولى ممّا لا يجتمعان ووجه التّعدّى امّا العلّة المنصوصة في الخبر وامّا دعوى الاولويّة وإرادة المثال في الخبر المذكور وغيره أو للقاعدة المشتركة بين الحاضر والمسافر المقرّرة في محلّها أو غير ذلك والحلّى خالف المشهور اقتصارا فيما خالف القاعدة على مورد الإجماع ويظهر ضعفه من ملاحظة كتب الفقهاء ره
[ وينبغي التنبيه على أمور ]
[ الأول انه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة . . . الخ ]
قوله امّا الأوّل فلأنّ مفروض الكلام اه أقول