ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا إنّما هو في غير النكاح [ 1 ] . وأمّا التناكح [ 2 ] ، فيحرم بينه وبين غيره قطعا ، فلا يجوز له تزويج امرأة ؛ لأصالة عدم ذكوريّته [ 3 ] . . .
شرح
حكم نكاح الخنثى
[ 1 ] إنّما الخلاف في الخنثى في جواز النظر إليها وعدمه ، وأمّا التناكح تزويجا وتزوّجا فهو ممّا لا خلاف في حرمته ، ولا فرق في ذلك بين النكاح الدائم والمنقطع ، وكذا بين المعقودة وبين من استحلّت بملك يمين أو تحليل ، والتفصيل في محلّه « 1 » . [ 2 ] معناه حرمة نكاح الخنثى غيرها ونكاح الغير إيّاها ، كما فسّره رحمه اللّه بقوله : « فلا يجوز له تزويج امرأة - إلى أن قال - : ولا التزوّج برجل » . [ 3 ] أورد المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه على الأصل وقال : « هذا الأصل ممّا لا أصل له ؛ لكونه من قبيل تعيين الحادث بالأصل ، فالمرجع إنّما هو أصالة عدم تأثير العقد ، وعدم انعقاد علاقة الزوجيّة ، فليتأمّل » « 2 » .هامش
- له النظر إلى الخنثى إن قلنا بأنّه يجوز لكلّ من الرجل والأنثى النظر إليه ؛ لأنّ علمه إجمالا بأنّه بنفسه إمّا رجل أو أنثى لا يقتضي حرمة النظر إلى هذا الشخص المجهول الحال بعد أن جاز لكلّ من الرجال والنساء النظر إليه بمقتضى ظاهر تكليفهم ، فإنّ غاية ما يقتضيه هذا العلم ليس إلّا وجوب الاحتياط بالجمع بين تكاليف الرجال والنساء ، والمفروض أنّه لا يحرم على كلّ من الطائفتين النظر إليه ، فليتأمّل » ( حاشية فرائد الأصول : 81 و 82 ) .
( 1 ) عن الصادق عليه السّلام ( في حديث ) قال : « وأمّا ما يجوز من المناكح فأربعة وجوه : نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث ، ونكاح بملك اليمين ، ونكاح بتحليل من المحلّل له من ملك يملك » ( وسائل الشيعة 14 : 58 ، الباب 35 من أبواب مقدّمات وآداب النكاح ، الحديث 3 ) .
( 2 ) حاشية فرائد الأصول : 85 .