تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
لكن ذكر الشيخ [ 1 ] مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل [ 2 ] زوجا أو زوجة [ 3 ] ، فافهم [ 4 ] . هذا تمام الكلام في اعتبار العلم .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى منافاة ما قاله الشهيد رحمه اللّه من عدم جواز التزويج والتزوّج للخنثى مع ما قاله الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في المبسوط حيث فرض الخنثى الوارث زوجا أو زوجة ، وقال قدّس سرّه : « لا يتقدّر في الخنثى أن يكون أبا وامّا ؛ لأنّه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ، ومتى كان امّا كانت أنثى بيقين ويتقدّر أن يكون زوجا أو زوجة على ما روي في بعض الأخبار ، فإن كان زوجا كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة » « 1 » ، والمقصود من بعض الأخبار هو الخبر الذي أوردناه سابقا « 2 » . [ 2 ] لا يخفى أنّ « الوارث » هو المفعول الأوّل ل « فرض » و « الخنثى » المفعول الثاني له ، ولفظة « المشكل » صفة للخنثى ، فلا بدّ من تأنيثها أي المشكلة . [ 3 ] إنّ كلّا من لفظتي « زوجا أو زوجة » حال عن « الوارث » ، والمقصود بيان منافاة حكم الشهيد رحمه اللّه بعدم مشروعيّة التزويج والتزوّج للخنثى مع ما يستفاد من ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه من الحكم بمشروعيّتهما ، حيث فرض الوارث هو الزوج الخنثى أو الزوجة الخنثى ، فيستفاد منه جواز النكاح لها التزاما . [ 4 ] قال المحشّي : « قوله رحمه اللّه : [ فافهم ] قيل : لعلّ وجهه أنّ الفرض الذي فرضه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 332 . ( 2 ) إشارة إلى قوله عليه السّلام : « فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء » ، وسائل الشيعة 17 : 575 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث الأوّل .