- بمعنى عدم ترتّب أثر الذكوريّة من جهة النكاح [ 1 ] ووجوب حفظ الفرج [ 2 ] إلّا عن الزوجة وملك اليمين - ولا التزوّج برجل ؛ لأصالة عدم كونه امرأة ، كما صرّح به الشهيد [ 3 ] ، . . .
شرح
وبالجملة ، الأصل هنا لا يراد منه الاستصحاب كي يرد عليه بأنّ عدم الذكوريّة لا حالة له سابقا حتّى يستصحب لاحقا ، بل المراد منه أصالة الفساد وعدم ترتّب الأثر الشرعيّ عليه ، ولعلّ إليه أشار المحقّق المذكور بقوله : « فليتأمّل » .
[ 1 ] اعلم أنّ تفسير أصالة عدم الذكوريّة بعدم ترتّب الأثر وجهه عدم صحّة إحراز الحوادث التكوينيّة بالأصول ، ولذا لم يذكر المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة الأصل حتّى يحتاج إلى التفسير ، قال رحمه اللّه : « وكذا يحرم عليه التزويج والتزوّج ؛ لوجوب إحراز الرجوليّة في الزوج والأنوثيّة في الزوجة ، وإلّا فالأصل عدم تأثير العقد ووجوب حفظ الفرج . . . » « 1 » .
[ 2 ] عطف على قوله رحمه اللّه : « عدم ترتّب الأثر » ، والتقدير هكذا : بمعنى وجوب حفظ الفرج .
والحاصل : أنّ بعد إجراء صيغة النكاح والشكّ في تأثيرها لا بدّ للخنثى من استصحاب وجوب حفظ الفرج وحرمة إظهاره .
[ 3 ] إشارة إلى تصريح الشهيد الأوّل في بعض كلماته بعدم جواز التزويج والتزوّج للخنثى ؛ لأصالة عدم ذكوريّتها وانوثيّتها « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 252 .
( 2 ) انظر الدروس الشرعيّة 2 : 380 .