أو يقال [ 1 ] : إنّ رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعيّة ،
شرح
سيجيء توضيحها مفصّلا في محلّه - هو استلزامه « 1 » العسر والحرج الموجودين في المقام بنحو أشدّ ، فإذا كان العسر والحرج هناك رافعين وجوب الاحتياط ، فهما رافعان له « 2 » هنا بطريق أولى ، فانتظر توضيحه في مبحث البراءة والاشتغال عند قوله : « الثاني : ما استدلّ به جماعة من لزوم المشقّة في الاجتناب . . . » « 3 » .
[ 1 ] إشارة إلى الوجه الثاني للعدول ، وملخّصه : أنّ الخطاب التفصيليّ المنتزع من الخطابين إنّما ينفع في إثبات حرمة المخالفة القطعيّة خاصّة ، ولا يفيد لإثبات وجوب الموافقة القطعيّة .
وبعبارة أخرى : الخطاب الثالث الانتزاعيّ يدلّ على مجرّد حرمة المخالفة القطعيّة للخنثى بأن تنظر إلى الطائفتين معا ، وأمّا وجوب الموافقة القطعيّة بالغضّ عنهما معا فلا دليل عليه ، فيجوز لها النظر إلى طائفة منهما ، ولا نعني من الاستدراك عمّا اختاره آنفا إلّا هذا .
أقول : الأولى تقريب الوجه الأوّل للعدول ثانيا والثاني أوّلا هكذا : إنّ وجوب الموافقة القطعيّة أوّلا لا مقتضي له أصلا بعد دلالة الخطاب الثالث على مجرّد حرمة المخالفة القطعيّة ، لا غير . وثانيا : على فرض تسليم المقتضي يدّعى وجود المانع عنه ، وهو استلزامه « 4 » العسر والحرج الشديد ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 و 2 ) أي الاحتياط .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 257 .
( 4 ) أي الاحتياط .