وبين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنّه [ 1 ] مانع ظاهريّ للشخص المتّصف به [ 2 ] .
وأمّا الكلام في الخنثى [ 3 ] :
شرح
المصاديق والموارد التي ترد عليك خارجا ، فلو استأجر ثالث كلّ واحد من واجدي المنيّ لأمر مشروط بالطهارة - كالصوم والصلاة مثلا - ، يحكم بفساد الإجارة ؛ لعلم المستأجر ببطلان عمل أحدهما ، فلا تحصل فراغة ذمّة المنوب عنه قطعا .
وأمّا استئجارهما لبناء المسجد وتعميره فيحكم بصحّتها ، وقس عليه أمثلة أخرى صحّة وفسادا ، فافهم .
[ 1 ] الضمير المنصوب هنا يعود إلى « الحدث » .
[ 2 ] الضمير المجرور يعود إلى « وصف الجنابة » .
الخنثى وأحكامه
[ 3 ] اعلم أنّ الخنثى من له آلة الذكوريّة والانوثيّة مقابل الممسوح « 1 » الفاقد لكلتا الآلتين ، والمقصود بالبحث هنا هو الخنثى المشكل الغير المميّز ذكوريّتها وانوثيّتها بالأسباب التي جاءت في الروايات الواردة في باب الخنثى « 2 » .هامش
( 1 ) أقول : لفظة « الممسوح » وإن لم ترد في الروايات ، لكنّه كان موجودا خارجا زمن الصادق عليه السّلام ، وهو من لا يكون له آلة الرجولة والأنوثة ، ما في حديث فضيل بن يسار ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ، فقال : يقرع عليه الإمام ؛ يكتب على سهم « عبد اللّه » ويكتب على سهم آخر « أمة اللّه . . . » ( المحاسن للبرقيّ 2 :
603 ، باب القرعة ، الحديث 29 ) .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 17 : 572 وما بعده ، الباب 2 - 4 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه .