شرح
الخنثى ليست طبيعة ثالثة
وإن يظهر من بعض الروايات والفتاوى أنّ الخنثى طبيعة ثالثة ، لكنّها ليست كذلك ، بل هي تلحق إمّا بالرجال وإمّا بالنساء بمقتضى الآيات العديدة . منها : قوله تعالى :وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى« 1 » . ومنها : قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى« 2 » . ومنها : قوله تعالى :يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ« 3 » . ومنها : قوله تعالى :يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً« 4 » . ومنها : قوله تعالى :أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى« 5 » وهكذا « 6 » . اعلم أنّ الرواية التي تدلّ بظاهرها على أنّ الخنثى طبيعة ثالثة هي رواية هشامهامش
400 ، باب ميراث الخنثى ، الحديث 5 ( 312 ) ، ووسائل الشيعة 17 : 574 - 578 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 - 6 . وأيضا انظر المبسوط 3 : 328 . وعلى أيّ حال سيذكر المصنّف رحمه اللّه بحث الخنثى ثانيا في مبحث البراءة والاشتغال ( انظر فرائد الأصول 2 :
251 - 253 ) .
( 1 ) النجم : 45 .
( 2 ) الحجرات : 13 .
( 3 ) الشورى : 49 .
( 4 ) الشورى : 50 .
( 5 ) آل عمران : 195 .
( 6 ) انظر النساء : 11 و 124 و 176 ، والنحل : 97 ، وغافر : 40 ، والقيامة : 39 و . . . .