شرح
عبارة المتن هنا حيث كانت مغلقة قد أوضحها المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه وقال :
« أقول : أي على الحامل ، يعني أنّ الكلام إنّما هو في تكليف المحمول من حيث علمه الإجماليّ بأنّه أو أجيره جنب ، مع قطع النظر عن أنّ فعل الحامل محرّم ، فيكون استيجاره إعانة على الإثم [ أو نفرض غفلته « 1 » عن الواقع وجهله بالجنابة المردّدة ، فلا يكون استيجاره إعانة على الإثم واللّه العالم ] « 2 » » « 3 » وستعرف توضيحه ، فانتظر .
اعلم أنّ قوله : « فرض عدمها . . . » إشارة إلى فرض غفلة الحامل عن جنابة مردّدة بينه وبين المحمول ، فتكون المخالفة القطعيّة من جهة دخول المحمول أو استئجاره الحامل ؛ لأنّه خالف إمّا خطاب « لا تدخل المسجد جنبا » - إن كان المستأجر في الواقع جنبا - ، وإمّا خطاب « لا تستأجر الجنب لدخول المسجد » - إن فرضنا الأجير جنبا - ، وأمّا من جهة الدخول والإدخال بالنسبة إلى الحامل فلا يصدق في حقّه عنوان المخالفة ، كما هو شأن الغفلة في جميع الموارد .
فيصير تقدير كلامه هكذا : أو مع فرض عدم حرمة الدخول والإدخال ؛ مثل أن يكون الحامل غافلا عن الجنابة المردّدة بينه وبين المحمول .
والحاصل : أنّ كلّا من الحامل والمحمول علم مستقلّا بصدور مخالفة قطعيّة
هامش
( 1 ) أي الحامل .
( 2 ) هذه الفقرة من كلامه رحمه اللّه لم ترد في الطبعة الجديدة ، ولكن وردت في حاشية الرسائل المحشّى ، انظر الصفحة 23 ، الحاشية 9 .
( 3 ) حاشية فرائد الأصول : 81 .