وكذا من جهة دخول المحمول واستئجاره الحامل [ 1 ] - مع قطع النظر [ 2 ] عن حرمة الدخول والإدخال عليه أو فرض عدمها [ 3 ] - ؛ حيث إنّه علم إجمالا بصدور أحد المحرّمين : إمّا دخول المسجد جنبا ، أو استئجار جنب للدخول في المسجد .
شرح
وقد عرفت أنّ أقوى الوجوه هو الوجه الثاني ، وهو حرمة المخالفة القطعيّة لخطاب إجماليّ مردّد .
[ 1 ] إشارة إلى أنّ المحمول أيضا يعلم بحرمة المخالفة القطعيّة لخطاب إجماليّ مردّد ، فكأنّه رحمه اللّه قال : كما أنّ الحامل في الفرض الثالث يعلم إجمالا بمخالفة أحد الخطابين ، كذلك المحمول أيضا في صورة استئجاره الحامل يعلم إجمالا بصدور المعصية والمخالفة القطعيّة لخطاب مردّد ، إمّا دخوله في المسجد جنبا وإمّا استئجاره الجنب لإدخاله فيه ، فبمجرّد إجراء عقد الإجارة يستحقّ المستأجر - أي المحمول - العقوبة عقلا ، وهذا مبنيّ على حرمة إجراء الصيغة بنيّة ترتّب الأثر المحرّم عليه ، والتفصيل في الفقه .
[ 2 ] أي مطلقا وغرضه رحمه اللّه هو أنّ المستأجر بمجرّد استيجاره الحامل قد ارتكب مخالفة قطعيّة دخولا وإدخالا سواء قلنا بأنّ الحامل أيضا ارتكب مخالفة قطعيّة دخولا وإدخالا أم لا .
[ 3 ] الضمير المذكّر يعود إلى « الحامل » ، والضمير المؤنّث يعود إلى « الحرمة » - أي حرمة الدخول والإدخال - ، ولفظة « فرض » بصيغة المصدر عطف على ما قبله ، والتقدير « مع فرض . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه حسب هذه العبارة زائدة ثمّ وجّهها ثانيا بقوله : « إلّا أن يقال : فائدة القيد إخراج الاستيجار عن كونه إعانة على الإثم » ( راجع الرسائل المحشّى : 23 ) .