فإن جعلنا الدخول والإدخال راجعين إلى عنوان محرّم واحد [ 1 ] - وهو القدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير - كان من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيليّ ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس [ 2 ] .
وإن جعلنا كلّا منهما عنوانا مستقلّا ، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدّمة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] هذا ينطبق على التسبيب في المثال ، ويجوز انطباقه على أمر آخر كمطلق الإدخال الصادق على إدخال نفسه أو غيره ، ولذا قال صاحب الأوثق رحمه اللّه : « هو مطلق الإدخال الشامل لإدخال النفس وإدخال الغير . . . » « 1 » .
[ 2 ] الجامع في طرف المشبّه هو تعلّق الحرمة بعنوان التسبيب المشترك بين الدخول والإدخال ، وأمّا في طرف المشبّه به فهو تعلّق الحرمة بواحد منهما ، فلا تغفل .
ولا يخفى أنّ المخالفة في هذا الفرض تعدّ مخالفة للخطاب المعلوم تفصيلا ، بخلاف الفرض المتقدّم فإنّ المخالفة فيه تعدّ مخالفة للعلم تفصيلا « 2 » ، وبخلاف الفرض الآتي فإنّ المخالفة فيه تعدّ مخالفة للخطاب المعلوم إجمالا .
[ 3 ] إشارة إلى أنّ الإدخال والدخول لا يتحقّقان بحركة واحدة شخصيّة ، ولا يدخلان تحت عنوان جامع ، بل نفرضهما عنوانين مستقلّين من غير ارتباط واحد منهما بالآخر ؛ كمثال المائع والمرأة ، وقد عرفت فيها الوجوه الأربعة المتقدّمة ،
هامش
( 1 ) أوثق الوسائل : 55 .
( 2 ) أي العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ .