دخل [ 1 ] في المخالفة المعلومة تفصيلا [ 2 ] وإن تردّد بين كونه [ 3 ] من جهة الدخول أو الإدخال .
وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن :
شرح
بصدور المخالفة منه خارجا ، لكن لا يعلم أنّه خالف خطاب « لا تدخل » أو خطاب « لا تدخل » ؛ نظير ارتكاب المائع والمرأة في المثال السابق ، وقد عرفت أنّ فيه أقوالا أربعة وسيصرّح المصنّف رحمه اللّه به أيضا عند قوله : « وإن جعلنا كلّا منهما عنوانا مستقلّا ، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدّمة . . . » .
ولا يخفى أنّ الحقّ من هذه الفروض الثلاثة هو الفرض الأوّل ، فلا تغفل .
[ 1 ] الضمير المستتر يعود إلى عنوان الحركة المستفاد من سياق الكلام « 1 » .
قال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « يعني يخرج حينئذ عن محلّ الكلام ؛ إذ لا عبرة بإجمال الخطاب « 2 » بعد أن تولّد منه علم تفصيليّ بالحرمة ، كما عرفته آنفا » « 3 » .
[ 2 ] جاء في النسخة المحشّاة بحاشية الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه هكذا : « المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا » « 4 » .
[ 3 ] لفظة « إن » وصليّة ، والضمير المجرور يعود إلى « المخالفة » ، وتذكير الضمير باعتبار أنّها المصدر يعامل معه معاملة المذكّر والمؤنّث .
هامش
( 1 ) كما يصحّ أيضا عوده إلى عنوان الدخول والإدخال .
( 2 ) أي لا يعلم الحامل أنّه خالف خطاب « لا تدخل » أو خطاب « لا تدخل » .
( 3 ) حاشية فرائد الأصول : 80 .
( 4 ) انظر الرسائل المحشّى : 23 .