تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
نفسه أو بإدخاله محموله فيه ، ولذا قلنا آنفا : إنّ المسألة بناء على الاحتمال الثاني تصير من قبيل ارتكاب إناءين مشتبهين . ويندرج الدخول والإدخال على هذا الاحتمال « 1 » أيضا تحت عنوان محرّم وهو التسبيب ، الذي إليه يتوجّه النهي ، وعليه فالحامل بمجرد صدور الحركة منه خارجا يقطع بمخالفته لخطاب تفصيليّ ، وهو قول الشارع مثلا : أيّها المسلم لا تسبّب لدخول الجنب في المسجد . وحيث خالف الحامل هذا الخطاب التفصيليّ وصار سببا لدخول الجنب فيه إمّا بدخول نفسه وإمّا بإدخاله غيره ، يستحقّ العقوبة ، وسيصرّح المصنّف رحمه اللّه به عند قوله : « فإن جعلنا الدخول والإدخال راجعين إلى عنوان محرّم واحد - وهو القدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير - كان من المخالفة المعلومة لخطاب تفصيليّ ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس . . . » . وأمّا إن فرضناهما كالإنسان والحجر ؛ بمعنى أنّه ليس كالاحتمال الأوّل - من حيث تحقّق الدخول والإدخال بحركة شخصيّة واحدة - وليس أيضا كالاحتمال الثاني - من حيث دخولهما تحت عنوان جامع - ، بل هما أمران مستقلّان يغاير كلّ منهما الآخر بلا ارتباط بينهما أصلا ، ولذا قلنا آنفا : إنّ المسألة بناء على الاحتمال الثالث تصير من قبيل ارتكاب المائع والمرأة ، فيقطع الحامل على هذا الاحتمال
هامش
( 1 ) أي احتمال أنّهما مضافا إلى تغايرهما من حيث المفهوم ذهنا يكونان متغايرين من حيث المصداق خارجا أيضا .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 568 | السيد رسول الطهراني