متحقّقان بحركة واحدة [ 1 ] ، . . .
شرح
الأقوال في المسألة
[ 1 ] إشارة إلى القول بتحقّق مصداق الدخول والإدخال خارجا بحركة واحدة شخصيّة ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، وفيها قولان آخران ، ففي مسألة حمل واحد من واجدي المنيّ الآخر ثلاثة احتمالات : أحدها : ما ذكرناه - أعني تحقّق الدخول والإدخال بحركة واحدة شخصيّة « 1 » - ، ووجهه أنّ الإدخال والدخول وإن كانا متغايرين مفهوما لكنّهما متّحدان مصداقا في الخارج « 2 » . ثانيها : أن نفرضهما متغايرين مصداقا في الخارج مع تصوّر الجامع والجهة المشتركة بينهما .هامش
( 1 ) بمعنى أنّ الحركة الشخصيّة بوحدتها مصداق للدخول والإدخال ، كما أنّ الشخص الواحد بحدّته أيضا مصداق للعالم والعامل مثلا .
( 2 ) اعلم أنّ مفهوم الدخول عبارة عن الورود في شيء بلا واسطة ، ويقابله الإدخال ، فإنّه عبارة عن الورود مع الواسطة ، فهما متغايران مفهوما غير متغايرين خارجا ؛ لكونهما متّحدين في الخارج مصداقا ، ولذا يتحقّقان بحركة واحدة شخصيّة في الخارج ، وأمّا تغايرهما في بعض الموارد مصداقا فهو باعتبار أنّ الموجود المستقلّ في الخارج هو خصوص الإدخال لا غير . وبعبارة أخرى : الحركة الشخصيّة الخارجيّة الصادرة عن الحامل تصدق على الإدخال فقط ، وأمّا الدخول فوجوده كالعدم أو من اللوازم القهريّة للإدخال ، ويشهد عليه أنّ من يرى زيدا يحمل عمروا إلى المسجد يقول : إنّي رأيت زيدا أدخل عمروا في المسجد بلا توجّه منه إلى دخول نفس زيد فيه ، فافهم .