فالجنب المردّد بين شخصين غير مكلّف بالغسل وإن ورد من الشارع : أنّه يجب الغسل على كلّ جنب ؛ فإنّ كلا منهما شاكّ في توجّه هذا الخطاب إليه ، فيقبح عقاب واحد من الشخصين يكون جنبا بمجرّد هذا الخطاب الغير المتوجّه إليه [ 1 ] .
نعم ، لو اتّفق لأحدهما أو لثالث [ 2 ] . . . .
شرح
[ 1 ] المضبوط في نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه « الموجّه » بدلا عن « المتوجّه » « 1 » ، وعلى أيّ حال معنى قوله رحمه اللّه هكذا : من لا يعلم بتوجّه الخطاب إليه ولو إجمالا فقد استقلّ العقل بقبح مؤاخذته .
[ 2 ] إشارة إلى فرض اقتداء واحد من واجدي المنيّ بالآخر ، وإلى فرض اقتداء الثالث في صلاة بواحد منهما وفي صلاة أخرى بالآخر منهما وسيجيء توضيح جميع الصور المتصوّرة منه بعدا إن شاء اللّه « 2 » .
ولا بدّ من توضيح هذين الفرضين بنحو الاختصار : أمّا الأوّل - أي فرض اقتداء واحد من واجدي المنيّ بالآخر - فإنّ المأموم بعد علمه إجمالا بجنابته أو جنابة إمامه يعلم تفصيلا ببطلان صلاته ، فكأنّه قطع بأنّ الشارع الأقدس خاطبه بأنّ صلاتك هذه باطلة .
وأمّا الثاني - أي فرض اقتداء شخص ثالث في إحدى صلاتيه ( كالظهر مثلا ) بواحد من واجدي المنيّ وفي أخرى ( كالعصر مثلا ) بالآخر منهما - فإنّه أيضا
هامش
( 1 ) انظر الرسائل المحشّى : 22 .
( 2 ) انظر الصفحة 574 وما بعدها ، ذيل عنوان « حكم الاقتداء بأحد واجدي المنيّ » .