الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا ، فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني : إمّا أن يكون الشكّ فيه في التكليف أو لا ، فالأوّل مجرى أصالة البراءة ، والثاني : إمّا أن يمكن الاحتياط فيه أو لا ، فالأوّل مجرى قاعدة الاحتياط ، والثاني مجرى قاعدة التخيير [ 1 ] .
شرح
فائدة : في شروط جريان الأصول العمليّة
[ 1 ] ممّا ذكرنا علم إجمالا أنّ كلّا من الأصول الأربعة لا بدّ في جريانها من رعاية شروط ، وقد أوضحها صاحب الأوثق رحمه اللّه مفصّلا ولا بأس بنقل عين كلامه على قدر الحاجة ، قال رحمه اللّه : « إنّ للاستصحاب شرطا واحدا ، وهو ملاحظة الحالة السابقة فيه « 1 » ، وللبراءة شرطين وهما عدم ملاحظة الحالة السابقة فيها وكون الشكّ فيها في التكليف ، وللتخيير شروطا ثلاثة ، أحدها : عدم ملاحظة الحالة السابقة فيه ، وثانيها : كون الشكّ فيه في المكلّف به ، وثالثها : عدم إمكان الاحتياط فيه ، وللاحتياط أيضا شروطا ثلاثة ، أحدها : عدم ملاحظة الحالة السابقة فيه وثانيها : كون الشكّ فيه في المكلّف به ، وثالثها : إمكان الاحتياط فيه . . . » « 2 » .هامش
( 1 ) لكن قال صاحب القلائد رحمه اللّه : « فالمعتبر في مجرى الاستصحاب أمران : أحدهما : اليقين السابق ، والثاني : لحاظ حاله ، وهما مقتضيان لجريان الاستصحاب لولا وجود المانع ، وإلّا فلا مجرى له . . . » ( قلائد الفرائد 1 : 30 و 31 ) .
( 2 ) أوثق الوسائل : 4 .