تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
فمرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب المخالف لقوله : « اجتنب عن النجس » [ 1 ] ، فافهم [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « كان الأولى أن يعبّر عن النجس بنوع من أنواع النجاسات ، كالخمر والبول والدّم وغيرها . . . » « 1 » . [ 2 ] جاء في بعض النسخ : « فتأمّل » بدل « فافهم » ، وكيف كان ، فغرضه رحمه اللّه التشكيك في ما ادّعاه أخيرا ، وتصديق في الحقيقة لما ادّعاه المستشكل من جريان الأصل في أطراف الشبهة الموضوعيّة - كالإناءين المشتبهين - ، ولذا قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « قوله رحمه اللّه : [ فتأمّل ] أقول : لعلّه إشارة إلى المنع من كون مرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب المخالف لقول الشارع : ( اجتنب عن النجس ) ؛ من جهة كونها حاكمة على أدلّة وجوب الاجتناب عن النجس ، هذا . . . » « 2 » . والحاصل : أنّ المستشكل القائس ما نحن فيه بامرأة مردّدة كأنّه ادّعى حكومة الأصل الموضوعيّ على أدلّة الأحكام في جميع الشبهات الموضوعيّة من دون فرق بين أمثلتها ، والمصنّف رحمه اللّه وإن ردّه بجوابين مذكورين آنفا لكنّه اعترف بعد ذلك بصحّة مدّعاه بقوله : « فتأمّل » ، وسيجيء منه اعتراف آخر بذلك صريحا بقوله : « إلّا أنّه حاكم عليه لا معارض له ، فافهم » « 3 » . وسيجيء توضيح الحكومة مفصّلا في محلّه « 4 » .
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 79 و 80 . ( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 106 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 95 . ( 4 ) انظر فرائد الأصول 4 : 13 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 542 | السيد رسول الطهراني