تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فإن كانت لخطاب تفصيليّ [ 1 ] ، فالظاهر عدم جوازها ، . . .
شرح

حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ

[ 1 ] هذا عدل ما سيأتي من قوله رحمه اللّه : « وإن كانت المخالفة مخالفة لخطاب مردّد بين خطابين . . . » « 1 » . وقد أوضح كلّ ذلك المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه ، ولكون بيانه أكمل وأوضح من بيان سائر المحشّين ننقل عين كلامه بقدر الحاجة ، فإنّه قال : « أقول : الأقوى تبعا للمصنّف قدّس سرّه عدم جواز المخالفة القطعيّة للحكم المعلوم بالإجمال مطلقا ، من دون فرق بين أن تكون المخالفة لخطاب تفصيليّ أو إجماليّ ، في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ؛ لأنّ الأحكام الشرعيّة محمولة على الموضوعات الواقعيّة ، من دون اشتراطها بعلم المكلّف أو جهله بالأحكام أو بموضوعاتها ؛ لعدم معقوليّة الأوّل - أعني اشتراط التكاليف الواقعيّة بعلم المكلّف بها أو جهله - ، وأمّا اشتراطها بالعلم بموضوعاتها ( فإنّه ) وإن كان معقولا ، إلّا أنّه خلاف الفرض ؛ لما عرفت من أنّ الكلام في المقام إنّما هو في ما إذا علم إجمالا بثبوت حكم لم يكن العلم مأخوذا في موضوعه . وحينئذ نقول : ثبوت الأحكام الشرعيّة في الواقع مقتض لوجوب امتثالها ، والذي يصلح أن يكون مانعا عن تنجيزها - بمعنى كون المكلّف معذورا في ترك امتثالها - ليس إلّا جهل المكلّف ، وهو مع وجود العلم الإجماليّ لا يصلح للمانعيّة لا عقلا ولا نقلا . أمّا عقلا فلعدم استقلال العقل بقبح عقاب الجاهل مع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 94 .