في موارد اشتباه الحكم [ 1 ] ؛ لأنّ ذلك معصية [ 2 ] لذلك الخطاب ؛ لأنّ المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين ، ووجوب صلاة الظهر والعصر - مثلا - قصرا أو إتماما [ 3 ] ، وكذا لو قال : أكرم زيدا ، واشتبه بين شخصين [ 4 ] ؛ فإنّ ترك إكرامهما معصية .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى الشبهة الحكميّة التي لا يجري فيها الأصل - أي الاستصحاب - ؛ كالمسافر الذي يسافر أربعة فراسخ ولم يرجع في يومه ولا يعلم أنّ وظيفته إتيان الصلاة تماما أو قصرا ، وستعرف أنّه يجب عليه الجمع بين الصلاتين فيه كما في الظهر والجمعة وقد أشار المصنّف رحمه اللّه إلى كلّ منهما في مبحث البراءة والاشتغال بقوله : « كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، وبين القصر والإتمام في بعض المسائل . . . » « 1 » .
ولا يخفى أنّ غرضه رحمه اللّه في كلا الموضعين الاحتراز عن الشبهة الموضوعيّة ، كمن يعلم الحكم الشرعيّ ويشكّ في أنّ سفره هل يبلغ حدّ المسافة الشرعيّة أم لا ؟
فإنّ وظيفته حينئذ الإتيان بالصلاة تماما ، لا غير ؛ عملا باستصحاب عدم تحقّق السفر ، فافهم .
[ 2 ] تعليل لقوله : « فالظاهر عدم جوازها . . . » .
[ 3 ] لفظة « قصرا أو إتماما » لا توجد في نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه مع أنّها لا بدّ منها جدّا ، فلا تغفل .
[ 4 ] الفرق بين المثال الثالث والمثالين الأوّلين ، أنّ الخطاب في الأوّلين
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 277 .