تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
لكن هذا الكلام [ 1 ] لا يجري في الشبهة الواحدة التي لم تتعدّد فيها الواقعة حتّى تحصل المخالفة العمليّة تدريجا ، فالمانع في الحقيقة هي المخالفة العمليّة القطعيّة ولو تدريجا مع عدم التعبّد بدليل ظاهريّ ، فتأمّل جدّا [ 2 ] .
شرح
الخبرين الظنّيّين وإبقاء حكمهما بقدر الإمكان الذي مقتضاه الالتزام بحكم أحدهما وإن لم تلزم هنا مخالفة عمليّة على تقدير طرحهما ، ففي ما كان هناك علم إجماليّ بتحقّق أحد الاحتمالين بطريق أولى ؛ إذ الاهتمام بالعلم فوق الاهتمام بالظنّ . . . » « 1 » . [ 1 ] إشارة إلى الكلام المذكور آنفا في الوقائع المتعدّدة التي قد عرفت أنّ إجراء الأصل فيها يستلزم المخالفة العمليّة ، فكأنّه رحمه اللّه قال : التلازم بين جريان الأصل والمخالفة العمليّة إنّما هو في خصوص الوقائع المتعدّدة ، وأمّا في الواقعة الواحدة فلا ملازمة بينهما أصلا ، وغاية ما يأتي فيها هي المخالفة الالتزاميّة التي قد عرفت جوازها مفصّلا ، فعلم أنّ المانع الوحيد من إجراء الأصل في المقام استلزامه المخالفة العمليّة ولو تدريجا ، وأمّا الالتزاميّة فقد عرفت غير مرّة عدم صلاحيّتها للمنع عنه ، فراجع قوله رحمه اللّه مثلا : « فليس الطرح من حيث الالتزام مانعا عن إجراء الأصول المتنافية في الواقع » « 2 » . [ 2 ] جاء في بعض النسخ المصحّحة « فافهم » بدل « فتأمّل » ، والفرق بينهما أنّ الأمر بالفهم أمر بالدقّة مشعر بتماميّة ما ذكره إلى هنا ، بخلاف الأمر بالتأمّل ، فإنّه
هامش
( 1 ) أوثق الوسائل : 48 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 90 .