أم لا [ 1 ] .
شرح
تقديم أمرين لبيان إشكالين في التقريب الأوّل لمجاري الأصول العمليّة
[ 1 ] إشارة إلى الشكّ البدويّ وشروع في توضيح مجاري الأصول الثلاثة الوارد عليه بعض نقاط الضعف ، لكن قبل الشروع في تنقيح ذلك لا بدّ من بيان أمرين اللذين هما دخيلان في فهم المراد جدّا .الأمر الأوّل : أقسام الشكّ في التكليف وبيان أحكامها
الشكّ في التكليف - على ما أوضحه المصنّف رحمه اللّه إجمالا في أوائل مبحث البراءة « 1 » - على قسمين :أحدهما : الشكّ في جنس التكليف ،
بأن لا يعلم المكلّف توجّه الإلزام الشرعيّ إليه أصلا ، وذلك كالشكّ في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وكالشكّ في حرمة استعمال التتن مثلا . وثانيهما : الشكّ في نوع التكليف ،
بأن يعلم المكلّف جنس التكليف وتوجّه الإلزام الشرعيّ إليه ولكن لا يعلم نوعه ، كموارد دوران الأمر بين المحذورين ، مثل أن يشكّ مثلا في وجوب دفن الميّت المنافق إلحاقا بالمسلم ، وفي حرمته إلحاقا بالكافر ، فإنّه عالم بجنس التكليف وتوجّه الإلزام إليه ولكنّه شاكّ في نوع التكليف ، هل هو الوجوب أو الحرمة .هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول 2 : 17 عند قوله رحمه اللّه : « لأنّ الشكّ إمّا في نفس التكليف وهو النوع الخاصّ من الإلزام وإن علم جنسه ، كالتكليف المردّد بين الوجوب والتحريم . . . » .