على وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعيّ ، لم ينفع [ 1 ] ؛ . . .
شرح
أيضا المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في الكفاية « 1 » .
وأمّا أدلّتهم الآخر فقد ردّها بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه وقال : « أقول : عدم الدليل على المنع « 2 » دليل على الجواز ؛ فإنّ ما يتصوّر دليلا للمنع أحد الأمرين : إمّا لزوم المخالفة العمليّة ، والمفروض عدمه ، وإمّا لزوم المخالفة لما دلّ من العقل والنقل على وجوب الالتزام بحكم اللّه تعالى ؛ أمّا العقليّ : فهو حكم العقل بوجوب الالتزام والتديّن لكلّ من تديّن بدين بالأحكام الثابتة في هذا الدين ، وأمّا النقليّ :
فهو قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ« 3 » ، وتحقيق الجواب عنهما « 4 » : أنّ الالتزام بالأحكام يتصوّر على وجوه . . . » « 5 » .
نقد أدلّة وجوب الموافقة الالتزاميّة وحرمة مخالفتها
[ 1 ] أي الدليل العقليّ أو النقليّ على فرض ثبوته واقعا لا ينفع لما نحن فيه - أعني دفن الميّت المنافق وغيره من الأحكام المردّدة بين الوجوب والحرمة إجمالا - ، وعليه فلا يثبت ما ادّعاه الخصم من وجوب الموافقة الالتزاميّة فيه ،هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : 355 - 357 .
( 2 ) أي المنع عن المخالفة الالتزاميّة .
( 3 ) النساء : 136 .
( 4 ) أي عن الدليل العقليّ والنقليّ .
( 5 ) قلائد الفرائد 1 : 103 .