تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
كما لو اشترى بالمشتبهين [ 1 ] بالميتة جارية [ 2 ] ؛ فإنّا نعلم تفصيلا بطلان البيع في تمام الجارية ؛ لكون بعض ثمنها ميتة ، فنعلم تفصيلا بحرمة وطئها [ 3 ] ، مع أنّ القائل بجواز الارتكاب لم يظهر من كلامه إخراج هذه الصورة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أي في ما يشتبه المذكّى بالميتة ، بأن كان هناك ذبيحان ولا يعلم أيّهما ذبح شرعا مع العلم بكون واحد منهما ميتة . [ 2 ] اشتراء الجارية بالمشتبهين يقع تارة بفعل واحد ، بأن يجعلهما ثمن الجارية دفعة ، وأخرى بفعلين تدريجا ، بأن يشتري نصف الجارية بأحد المشتبهين ونصفها الآخر بالآخر منهما ، وعلى أيّ حال من اشترى الجارية بثمن يعلم إجمالا أنّه لا يملك بعضه - كالميتة - يحصل له العلم التفصيليّ بالمخالفة حين الوطي . ولا يخفى أنّ مخالفة العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ في المقام يكون في فرض تعدّد البيع وتحقّقه تدريجا في الخارج ، وأمّا في فرض تحقّقه دفعة فتحصل المخالفة بمجرّد وقوع نفس البيع ، ولذا قال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « هذا في ما إذا تعدّد البيع ، وإلّا فهو بنفسه مخالفة تفصيليّة . . . » « 1 » . [ 3 ] إشارة إلى الحكم التكليفيّ ، كما أنّ بطلان البيع إشارة إلى الحكم الوضعيّ . [ 4 ] يعني أنّ مجوّز ارتكاب المشتبهين حيث لم يستثن صورة جواز شراء
هامش
باطلا ، كي يكون وطي الجارية التي يكون هذه الميتة المشتبهة بعض ثمنها محرّما ، بل يكون شراؤها ( أي الجارية ) بالمشتبهين بها ( أي الميتة ) في تمامها صحيحا حتّى في ما يقع بإزاء الميتة المشتبهة - إلى أن قال : - ومنشأ توهّم كون هذا من الموارد الموهمة كون الميتة غير قابلة للنقل والانتقال » . ( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 70 .