تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ومنها : حكم بعض بجواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة [ 1 ] دفعة أو تدريجا ؛ . . .
شرح
وبالجملة ، إنّ ردّ الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في ضمن بعض كلماته القول بطرح كلا القولين لاستلزامه طرح الحكم الواقعيّ وإحداث القول الثالث يعدّ قرينة واضحة على أنّ مراده من التخيير هو التخيير الظاهريّ دون الواقعيّ كما زعمه المحقّق الحلّيّ رحمه اللّه « 1 » وتبعه المصنّف رحمه اللّه مستشهدا ببعض قرائن خفيّة ، واللّه العالم بحقائق الأمور .

الثانية : جواز ارتكاب المشتبهين في الشبهة المحصورة

[ 1 ] القائل بجواز ارتكاب كلا المشتبهين بالشبهة المحصورة هو المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه في الأربعين ، كما مرّ توضيحه « 2 » . ووجهه أنّه « 3 » مشمول أدلّة البراءة ، فإنّ في بعض تلك الأدلّة توجد لفظة « بعينه » ، مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في معارج الأصول : 133 : « المسألة الثانية : إذا اختلفت الإماميّة على قولين - إلى أن قال - : فإن كان مع إحدى الطائفتين دلالة قطعيّة توجب العلم وجب العمل على قولها ؛ لأنّ الإمام معها قطعا ، وإن لم يكن مع إحداهما دليل قاطع ، قال الشيخ رحمه اللّه : تخيّرنا في العمل بأيّهما شئنا ، قال بعض أصحابنا : طرحنا القولين والتمسنا دليلا من غيرهما وضعّف الشيخ رحمه اللّه هذا القول ( أي القول بالطرح ) بأنّه يلزم منه إطراح قول الإمام عليه السّلام . قلت : وبمثل هذا يبطل ما ذكره رحمه اللّه ؛ لأنّ الإماميّة إذا اختلفت على قولين ، فكلّ طائفة توجب العمل بقولها ، وتمنع من العمل بالقول الآخر ، فلو تخيّرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم عليه السّلام » . ( 2 ) انظر الصفحة 361 و 362 ، ذيل عنوان « الأقوال والمباني حول العلم الإجماليّ » . ( 3 ) أي المشتبهين بالشبهة المحصورة .