فإنّه [ 1 ] قد يؤدّي إلى العلم التفصيليّ بالحرمة [ 2 ] أو النجاسة ، . . .
شرح
محرّم عليه ، فلو سجد في ذلك المكان يتولّد من علمه الإجماليّ علم تفصيليّ ببطلان صلاته ، إمّا لنجاسة مسجده أو بدنه - ، والقائل بجواز ارتكابهما دفعة بحسب الظاهر لا يقول إلّا في الفرض الأخير ، وأمّا الأوّل فممّا لا يظنّ بأحد الالتزام به ؛ لكونه بديهيّ الفساد واللّه العالم » « 1 » .
[ 1 ] الضمير هنا يعود إلى « ارتكاب كلا المشتبهين » .
[ 2 ] الحرمة هنا أعمّ من الحكم التكليفيّ والحكم الوضعيّ - كبطلان البيع في المثال الآتي - بخلاف النجاسة ، فإنّها حكم وضعيّ محض بلا خلاف ، فلا تغفل .
ولا يخفى أنّ كلامه هذا احتراز عن ارتكاب إناءين مشتبهين بالنجس ، الذي لا يؤدّي إلى العلم التفصيليّ بالمخالفة ، بتقريب أنّه يدّعى حين ارتكاب الأوّل أنّ النجس هو الإناء الآخر ، وحين ارتكاب الثاني يدّعى نجاسة ما ارتكبه أوّلا ، وعليه فلا يحصل العلم التفصيليّ بالمخالفة عند ارتكاب كلّ واحد منهما بخلاف ارتكاب المشتبهين بالميتة في المثال الآتي ، فإنّه يحصل فيه العلم التفصيليّ بالمخالفة حين البيع قطعا ، ولكن اعترض عليه المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في الحاشية في عدّ هذا البيع من موارد تولّد العلم التفصيليّ من العلم الإجماليّ « 2 » .
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 70 ، والمقصود من « بدنه » هو « فمه » الذي أصاب الإناء .
( 2 ) قال قدّس سرّه في درر الفوائد : 54 : « وأمّا ما حكم بعض بجواز ارتكاب كلا المشتبهين ، فلا وجه في عدّه من تلك الموارد أيضا ، فإنّ الميتة المشتبهة بينهما إذا جاز الاقتحام فيها والمعاملة معها معاملة المذكّى شرعا - كما هو المفروض - لا يكون البيع بالنسبة إلى ما يقع بإزائها -