تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
والتفصيل في محلّه « 1 » . تنبيه : اعلم أنّ نسبة التخيير الواقعيّ إلى الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه ولازمه إحداث قول ثالث جاءت أوّلا في كلام المحقّق الحلّيّ صاحب الشرائع رحمه اللّه على ما سيصرّح به المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة « 2 » . وبعد ذلك كلّه لا يبعد كون ما ادّعاه الشيخ الطوسيّ تماما بعد إرادة إمكان التخيير الظاهريّ من كلامه ، ولذا قال المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في توجيه كلامه ضمن كلماته المفصّلة : « وأمّا ما اختاره الشيخ قدّس سرّه من التخيير ، فالظاهر أنّه تخيير بين القولين كالتخيير بين الخبرين المتعارضين ، فيعيّن عليه كلّ ما اختاره من القولين من دون قطع بالمخالفة أصلا ، لاحتمال الموافقة مع كلّ واحد منهما . . . » « 3 » .
هامش
متعارضين ، فإنّه شرعيّ ظاهريّ ، وكلّ منهما يقابل التخيير الواقعيّ العقليّ - كما في المتزاحمين - والتخيير الظاهريّ العقليّ الذي هو أصل من الأصول العمليّة الجاري عند دوران الأمر بين المحذورين ، والتفصيل في محلّه . انظر الصفحة 40 ، ذيل عنوان « فائدة : في أقسام التخيير وأنواعه » ، ولا يخفى أنّ منشأ التخيير الشرعيّ الظاهريّ في خبرين متعارضين قوله عليه السّلام في بعض الأخبار العلاجيّة : « إذن فتخيّر » المعبّر عنه اصطلاحا بالتخيير في المسألة الاصوليّة ، مقابل التخيير العقليّ الظاهريّ المعبّر عنه اصطلاحا بالتخيير في المسألة الفرعيّة ، فافهم . ( 1 ) راجع الروضة البهيّة 1 : 407 و 408 ، وكتاب الصلاة للمصنّف 3 : 53 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 183 . قال المصنّف رحمه اللّه هناك : « إنّ ظاهر كلام الشيخ القائل بالتخيير - كما سيجيء - هو إرادة التخيير الواقعيّ المخالف لقول الإمام عليه السّلام في المسألة ، ولذا اعترض عليه المحقّق بأنّه لا ينفع التخيير فرارا عن الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ؛ لأنّ التخيير أيضا طرح لقول الإمام عليه السّلام . . . » . ( 3 ) درر الفوائد : 54 .