كما لو شكّ في أنّ هذا الموضوع المعلوم الكلّيّ أو الجزئيّ يتعلّق به الوجوب أو الحرمة [ 1 ] .
وإمّا من جهة الحكم والمتعلّق جميعا [ 2 ] ؛ . . . .
شرح
أن يذكر لهما مثالا ، وكان من حقّه أن يبيّنهما بالمثال ، فانتظر توضيحه بذكر المثال .
[ 1 ] اعلم أنّ لفظة « الكلّيّ » إشارة إلى الشبهة الحكميّة ولفظة « الجزئيّ » إشارة إلى الشبهة الموضوعيّة .
أمّا مثال الأولى فما ذكرناه آنفا من دفن الميّت المنافق الذي هو موضوع كلّيّ مبيّن مشتبه الحكم في النوع - أي من حيث الوجوب والحرمة - مع كونه معلوما في جنسه وهو الإلزام ، بالتقريب المتقدّم هناك .
وأمّا مثال الثانية فما سيذكره المصنّف رحمه اللّه من المرأة المردّد أمرها بين من حلف بوطيها حتّى يجب وطيها ، أو حلف على تركه حتّى يحرم « 1 » ، فإنّ الموضوع هنا واضح والحكم مجمل « 2 » .
[ 2 ] هذه عبارة أخرى لقولنا آنفا : « وثالثة يكون الاشتباه في كلّ من الموضوع والحكم معا » ، وفي هذا القسم مضافا إلى عدم ذكره المثال لم يشر فيه إلى الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، فانتظر توضيحهما بذكر المثال .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 1 : 83 .
( 2 ) أقول : ولهذا أمثلة كثيرة ، منها ما سيذكره المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة ، لكنّ المثال الذي ذكره هنا أولى وأوضح جدّا . راجع فرائد الأصول 2 : 193 عند قوله رحمه اللّه : « والأولى : فرض المثال في ما إذا وجب إكرام العدول وحرم إكرام الفسّاق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة » .