تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
في أربعة [ 1 ] ؛ . . .
شرح

وجه عدم ذكر أصالة الطهارة في عداد الأصول العمليّة

[ 1 ] إن قلت : إنّ أصالة الطهارة أيضا من الأصول العمليّة الثابتة للشاكّ قطعا في مقام العمل ، فلم لم يذكرها المصنّف رحمه اللّه هنا في عداد الأصول العمليّة الأربعة ، بل حكم بانحصارها في الأربعة ؟ ! قلت : لعلّ وجهه أوّلا رجوع أصالة الطهارة إلى أصالة البراءة ، وثانيا أنّ اعتبار أصالة الطهارة ممّا اتّفق عليه الكلّ حتّى الأخباريّ المنكر لجريان أصالة البراءة في الشبهة الحكميّة التحريميّة فهي لا نزاع فيها حتّى تحتاج إلى البحث عنها مستقلّا بخلاف الأصول العمليّة الأربعة فإنّ فيها خلافا ونزاعا بيّنا بين الاصوليّين والأخباريّين ، والتفصيل في محلّه « 1 » . وثالثا أنّ أصالة الطهارة فائدتها قليلة غير مهمّة تجري في خصوص باب الطهارة ، وأمّا سائر الأصول فليست كذلك ، بل كانت مهمّة جدّا وفائدتها عامّة من أوّل باب الطهارة إلى آخر باب الديات ، ولذا قال المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في مبحث البراءة : « والمهمّ منها « 2 » أربعة ، فإنّ مثل قاعدة الطهارة في ما اشتبه طهارته بالشبهة الحكميّة « 3 » ، وإن كان ممّا ينتهى إليها في ما لا حجّة على طهارته ولا على نجاسته ، إلّا أنّ البحث عنها ليس بمهمّ ، حيث
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 59 و 60 من هذا الأثر ، ذيل عنوان « مختار الشيخ رحمه اللّه في مجاري الأصول » . ( 2 ) أي الأصول العمليّة . ( 3 ) كنجاسة عرق الجنب من الحرام وطهارته مثلا .