تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
البراءة « 1 » ، وهو الحقّ جدّا ، ولذا قال المحقّق النائينيّ رحمه اللّه : « وإنّما قيّدنا مجرى الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة ولم نكتف بمجرّد وجودها ، فإنّ مجرّد وجودها بلا لحاظها لا يكفي في كونها مجرى الاستصحاب ، إذ هناك من ينكر اعتبار الاستصحاب كلّيّة « 2 » ، أو في خصوص الأحكام الكلّية « 3 » ، أو في خصوص الشكّ في المقتضي « 4 » . . . » « 5 » . ولا يذهب عليك أنّ عدم لحاظ الحالة السابقة أعمّ من انتفاء اليقين رأسا ومن وجوده مع عدم لحاظه ، وبذلك صرّح الشيخ في مبحث البراءة عقيب كلامه المتقدّم وقال : « . . . سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 2 : 14 . ( 2 ) أي في الأحكام الكلّيّة والجزئيّة ، والمنكر له هو السيّد المرتضى رحمه اللّه ( انظر الذريعة إلى أصول الشريعة : 557 ) . أقول : إنكاره رحمه اللّه جريان الاستصحاب كلّيّة ، وجهه أنّ أخبار الاستصحاب كقوله عليه السّلام : « من كان على يقين ثمّ شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » ( وسائل الشيعة 1 : 175 و 176 ، الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 ) حملها على قاعدة اليقين - المعبّر عنها بالشكّ الساريّ - مع أنّ الأصحاب حملها على قاعدة الاستصحاب ، والتفصيل في محلّه . ( انظر فرائد الأصول 3 : 97 و 99 ) . ( 3 ) وذاك من ناحية بعض الأخباريّين كالمحدّث الأسترآباديّ . انظر الفوائد المدنيّة : 58 و 59 ، 192 و 193 و 284 - 299 ، وفرائد الأصول 3 : 116 . ( 4 ) المنكر له هو نفس المصنّف رحمه اللّه المدّعي اعتبار الاستصحاب في خصوص الشكّ في الرافع بالتقريب الآتي في محلّه . انظر فرائد الأصول 3 : 51 وما بعده . ( 5 ) فوائد الأصول 3 : 4 و 5 . ( 6 ) فرائد الأصول 2 : 14 .