لأنّ [ 1 ] الشكّ [ 2 ] : . . . .
شرح
إنّها ثابتة بلا كلام ، من دون حاجة إلى نقض وإبرام ، بخلاف الأربعة ، وهي : البراءة والاحتياط ، والتخيير والاستصحاب ، فإنّها محلّ الخلاف بين الأصحاب - إلى أن قال - : هذا مع جريانها « 1 » في كلّ الأبواب ، واختصاص تلك القاعدة ببعضها . . . » « 2 » .
[ 1 ] هذا بظاهره وإن كان تعليلا لحصر الأصول العمليّة في الأربعة ، لكنّه في الحقيقة تعليل وتبيين لحصر مجاريها ، والشاهد عليه كلامه المتقدّم في مبحث البراءة « 3 » .
التقريب الأوّل في بيان الحصر العقليّ في مجاري الأصول العمليّة
[ 2 ] هذا شروع منه رحمه اللّه في تقريب الحصر العقليّ في مجاري الأصول أوّلا في مقابل التقريب الآتي ، وهو : أنّ الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة ، فهو مجرى الاستصحاب ، وإمّا أن لا يلاحظ فيه الحالة السابقة - المعبّر عنه بالشكّ البدويّ « 4 » . وهذا تارة لا يمكن فيه الاحتياط مطلقا - سواء كان الشكّ في التكليف أو في المكلّف به - فهو مجرى التخيير .هامش
( 1 ) أي الأصول الأربعة .
( 2 ) كفاية الأصول : 337 .
( 3 ) انظر فرائد الأصول 2 : 14 .
( 4 ) أقول : التعبير بالشكّ البدويّ غلط رائج مشهور ، والصواب هو الشكّ البدئيّ ، فلا تغفل .